فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2308

ص:

566 -وَالنَّفْيُ في قَبُولٍ اوْ إجْزَاءِ ... هَلْ هُوَ لِلصِّحَّةِ ذُو اقْتِضَاءِ؟

567 -أَوْ لِلْفَسَادِ؟ رَجَّحُوا كِلَيْهِمَا ... بِمَا أتي مِنْ شَاهِدٍ عَلَيْهِمَا

الشرح:

لَمَّا [بينتُ] [1] أن النهي يقتضي الفساد فيما سبق من الأنواع، ذكرتُ ما هو في معنى النهي هل يقتضيه أيضًا؟ أو لا؟ وذلك فيما إذا نفى الشارع القبول عن فعل في حالة من أحواله، كقوله تعالى: {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ} [آل عمران: 91] ، {أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ} [التوبة: 54] [2] ، وكقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [3] ،"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" [4] ،"لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول" [5] ، ونحو ذلك.

ووجْه مشابهته للنهي أنه في معنى:"لا يُصَلِّ أحدكم إلا بطهارة"و"لا تُصَل حائض إلا بخمار". وهكذا في الكل، فيقتضي الفساد كالنهي على ما سبق.

ويكون معنى نفي القبول نفي الصحة؛ ولذلك أدخل ذلك في"جمع الجوامع"في نفس

(1) في (ش) : ثبت.

(2) في جميع النُّسخ: لن تقبل منهم نفقاتهم.

(3) صحيح البخاري (رقم: 135) ، صحيح مسلم (رقم: 225) .

(4) سنن أبي داود (رقم: 641) ، سنن الترمذي (رقم: 377) ، سنن ابن ماجه (رقم: 655) وغيرهم. قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 641) .

(5) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت