فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2308

محلها.

قال ابن الحاجب: (ولخروج الموصولات وصلاتها؛ لأنها عامة وليست بلفظ واحد) [1] .

لكن في هذا أيضًا نظر؛ لأن الدال هو الموصول وهو مفرد، والصلات إنما هي لتبيين المراد منه؛ لتظهر الفائدة؛ ولهذا كان الإعراب إنما يُحكم به لمحل الموصول وحده.

اما الثاني: فلدخول المثنى؛ لأنه دال على مفرديه وليس بعام كما سبق، ولدخول المعهود (نحو: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ} [آل عمران: 173] ) والنكرة (نحو: {أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] ) وليس شيء منهما بعام.

ثم قال ابن الحاجب: (وقد يلتزم الغزالي هذين) [2] .

أي: فيدعي عمومهما؛ لمطلق الشمول في المثنى والعموم البدلي في النكرة.

وهو عجيب؛ فإن المثنى لا استغراق فيه بالمعنى السابق أو لأنه فيه حصر، وشَرْطُ العموم عدم الحصر. وأما العموم البدلي في النكرات فليس هو المراد كما سبق تقريره، فكيف يلتزم ما لا يمكنه التزامه؟ ! وقد قال هو في"المستصفى": إن النكرة في الإثبات لا عموم فيها [3] .

وذكر ابن الحاجب تعريف أبي الحسين الذي اخترناه، وزعم أنه ليس بمانع.

قال: (لأن الأعداد نحو:"عشرة"ونحو:"ضرب زيد عمرًا"يدخل كل منهما فيه) [4] .

(1) مختصر المنتهى (2/ 104) مع بيان المختصر.

(2) مختصر المنتهى (2/ 104) مع بيان المختصر.

(3) انظر: المستصفى (1/ 243) .

(4) مختصر المنتهى (2/ 104) مع بيان المختصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت