فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2308

المذاهب الآتية، وهو ضد قول الشافعي المشتهر في كُتبه وعند خصومه.

فَنَصُّه في"الرسالة": (إنَّ الكلام على عمومه وظاهره حتى تقوم دلالة على أنه خاص دون عام، وعلى أنه باطن دون ظاهر) [1] .

وقال أيضًا: (فكل خطاب في سُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو في كلام الناس فهو على عمومه وظهوره إلى أن تأتي دلالة تدل على أنه خاص دون عام وباطن دون ظاهر) .

وكرر مثل هذا فيها كثيرًا.

ثم ذكر الصيرفي نصوصًا للشافعي كثيرة صريحة، بل ظاهرها القطع بذلك، قال: (والدليل القطعي قائم عليه) .

ثم بين عُلْقة مَن نقل عن الشافعي الوقف ورَدَّها، قال: (ولا يقال: له في المسألة قولا؛ لأن هذا غير معروف، بل العروف خلافه بين أصحابه، كالمزني وأبي ثور والبويطي والكرابيسي وداود والأشعري وسائر الشافعيين) . انتهى

فقضى بأن الأشعري من أصحاب الشافعي، ونقل عنه ذلك، لكن سيأتي أن مذهب الأشعري الوقف، ويأتي الجمع بين كلاميه.

وممن نقل ذلك أيضًا عن الشافعي: الشيخ أبو حامد، وذكر نَصه في"الرسالة"السابق، وذكر نحوه عن نَصه في"أحكام القرآن".

وكذا قال أبو الحسين بن القطان: (إن فرقة شذت من أصحاب الشافعي زعمت أن مذهبه الوقف في صِيَغ العموم؛ لأشياء تعلَّقوا بها من كلامه، حيث قال في آيات: إنها تحتمل أن تكون للعموم وأن تكون للخصوص. والشافعي لم يُرِد ما ذهبوا إليه، وإنما مراده أنها

(1) الرسالة (ص 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت