فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2308

ليسَا بإخوة. فقال عثمان: لا أستطيع أن أنقض أمرًا كان قبلي وتوارثه الناس ومضى في الأمصار) [1] .

فقال ابن عباس: (إن الأخوين ليسَا بإخوة) ، فلم يُنكر عليه عثمان ذلك، بل عدل إلى الاستدلال بما ذكره؛ فدل على توافقهما عليه، وأن مَن يرى بالحجب بأخوين ليس لكون أقَل الجمع اثنين، بل للإجماع السابق، أو قول الأكثر، أو نحو ذلك.

فمَن ينقل عن الصحابة أن أقَل الجمع اثنان، فَظَنٌّ منه أن سنده في الحجب لفظ"إخوة"في الآية.

وعلى ذلك يُحمل ما رواه الحاكم في المستدرك عن زيد أنه كان يقول:"الإخوة في كلام العرب أخوان فصاعدًا" [2] وروي نحوه عن عمر أنما مُرادهما في هذا الموضع، لدليل قام عندهما فيه.

الثالث: الوقف. حكاه الأصفهاني في"شرح المحصول"عن الآمدي، وفي ثبوته نظر؛ لأنه إنما أَشْعر به كلام الآمدي، إذْ قال في آخِر المسألة: (وإذا عُرف مآخذ الجمع من الجانبين، فعَلَى الناظر الاجتهاد في الترجيح، وإلا فالوقف لازم) [3] .

ولكن هذا الكلام بمجرده لا يكفي في حكاية الوقف مذهبًا.

(1) مستدرك الحاكم (7960) . قال الألباني: ضعيف. (إرواء الغليل: 1678) .

(2) المستدرك على الصحيحين (رقم: 7961) . قال الألباني في (إرواء الغليل: 1678) : (أخرجه الحاكم .. من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه .. وقال:"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبى، وأقول: ابن أبي الزناد لم يحتج به الشيخان، وإنما أخرج له البخارى تعليقًا، ومسلم في المقدمة، وهو حَسن الحديث) .

(3) الإحكام للآمدي (2/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت