فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2308

ونحوه حديث النهي عن السفر إلا في جماعة [1] ؛ لِمَا في الاجتماع من الأُنس والأمن وغير ذلك.

وليس الخلاف أيضًا في نحو: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] وإنِ استدل به بعض من يرى أن أقَل الجمع اثنان، وهو مردود؛ لأن ذلك إنما هو لأن قاعدة اللغة أن كل اثنين أُضيفَا إلى مُتَضَمِّنيهما يجوز فيه ثلاثة أَوْجُه:

-الجمع على الأفصح، نحو:"قطعت رؤوس الكبشين".

-ثم الإفراد، كَـ"رأس الكبشين".

-ثم التثنية، كَـ"رأسَي الكبشين".

وإنما رُجح الجمع استثقالًا لتوالي دالَّين على شيءٍ واحد وهو التثنية، وتضمن الجمع التعدد، بخلاف ما لو أُفْرِد.

فالخلاف حينئذٍ إنما هو في الدال على الجمعية لا بطريق التثنية، وهي صِيَغ الجموع وما في معناها من أسماء الجموع، كَـ"قوم، ورهط، وخيل، ونساء، وبقر، وتمر"، ونحو:"أُولي،"

=وغيرها. قال الألباني: ضعيف. (إرواء الغليل: 489) .

(1) في مسند أحمد (5650) : (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْوَحْدَةِ، أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ، أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ) . قال الحافظ العراقي في (تخريج أحاديث الإحياء، ص 721) : (أخرجه أحمد من حديث ابن عمر بسند صحيح) .

وفي: مصنف ابن أبي شيبة (26388) ، المراسيل لأبي داود (ص 237، رقم: 311) ، وغيرهما: عَنْ عَطَاء، قَالَ:"نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ، أَوْ يَبِيتَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ".

وفي صحيح البخاري (2836) عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت