فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 2308

يستثني إلى سَنة" [1] وأنَّ المعنى في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} أنك إذا ذكرت، فاستثنِ. وقال: صحيح على شرط الشيخين."

فأطلق لفظ الاستثناء. إلا أن يقال: إنه محمول على"إن شاء الله"، فسياق الآية يرشد إليه.

ونحو ذلك في إطلاق لفظ الاستثناء ما رواه الحافظ أبو موسى في كتاب"التبيين لاستثناء اليمين"من حديث يحيى بن سعيد - قرشي كان بفارس- عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حلف على يمين، فمضى له أربعون ليلة، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} ، فاستثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أربعين ليلة". لكن قال الحافظ أبو موسى: إن هذا لا يثبت؛ لأن يحيى بن سعيد غير محتج به.

ورواية أن ابن عباس يرى التراخي إلى سَنة رواه الطبراني في"معجمه الأوسط" [2] ، قال الحافظ أبو موسى فيه أيضًا: (إنه لا يثبت) . ثم قال: (إن صح هذا عن ابن عباس فيحتمل أنه رجع عنه) .

وساق إلى ابن عباس بسنده أنه قال في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} أن المعنى:"إذا نسيت الاستثناء فاستثنِ إذا ذكرت، هي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وليس لأحد"

(1) المستدرك على الصحيحين (رقم: 8733) من طريق الأعمش، عن مجاهد عن ابن عباس. قال الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة، 8/ 41) : (هُوَ مَعْلُولٌ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ فِيهِ: قِيلَ لِلأَعْمَشِ: سَمِعْتَهُ مِنْ مُجَاهِد؟ قَالَ: لا، حَدَّثَنِي بِهِ اللَّيْثُ عَنْ مُجَاهِد) .

(2) المعجم الأوسط (119) ، السنن الكبرى للبيهقي (19716) بلفظ: (عن ابن عباس أنه كان يرى الاستثناء ولو بعد سَنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت