فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 2308

باستثناء صحيح، فيصح؛ لأن الكلام بآخِره. وهذا هو المرجَّح.

وثالثها: يَلزمُه سبعة، والاستثناء الأول لا يصح، فيسقط مِن اثنين.

وفي"التجريد"للمحاملي: لو قال:"له علَيَّ ألْف إلا ثوبًا"وفسر الثوب بما قيمته ألف، ففيه وجهان.

وحكى الرافعي عن الحناطي فيمن قال: (أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة إلا واحدة) أنه يقع الطلاق الثلاث؛ فإنه أبْطل المستثنى وهو الواحدة بالاستثناء منه المستغرق.

ونقل عن"فتاوى القفال"فيمن قال: (كل امرأة لي طالق إلا عمرة) ولا امرأة له سواها، أنها تطلق؛ لأنه مستغرق. ولو قال: (النساء طوالق إلا عمرة) ولا امرأة له سواها، لم تطلق.

والفرق أنه هنا لم يُضفهن إلى نفسه.

ولك أن تقول: ينبغي أن لا تطلق في الأُولى أيضًا علَى أن"إلا"صفة، لا استثناء، كما في: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] .

ويؤيده قول الشافعي: لو قال الزوج وقد عوتب في نكاح جديدة:"كل امرأة لي طالق"وعزلها بِنيته، أنه يُقبل؛ لأنه لو لم يصح لو صرح به لم تُفِده نيته له.

وينبغي أن تطلق في الثانية على قولنا: (إن الاستثناء من المملوك) ، فإنه لا يملك [إلا طلاق عمرة] [1] . فكأنه استثناها من نفسها، وهو مستغرِق؛ فيبطُل.

ونقل الشيخ أبو حيان عن الفراء أن المستغرق إنْ كان أكثر مِن المستثنى منه، جاز. نحو: (له علَيَّ ألْف إلا ألفين) .

(1) كذا في (ص) ، لكن في (س) : الطلاق غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت