فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 2308

أولاد الأولاد كما في الأولاد.

قال الرافعي: وأطلق الأصحاب ذلك.

ورأى الإمام تقييده بالقيدين السابقين في الاستثناء، أي: كون العطف بالواو، وأن لا يفصل بينهماكما سبق بيانه.

وقولي: (أَمَّا إذَا تَوَسَّطَتْ) إلى آخِره فالمراد به أن الصفة إذا لم تتقدم على المتعدد ولا تأخرت بل توسطت، فإنما تعود للذي قبلها، لا لما بعدها، نحو: (وقفتُ على أولادي المحتاجين وأولادهم) .

ويدل لاختصاصها بما وليته ما نقله الرافعي في"الأيمان"عن ابن كج أنه: (لو قال:"عبدي حر إن شاء الله وامرأتي طالق"ونوى صرف الاستثناء إليهما) [1] إلى آخِره، فإن مفهومه أنه لو لم يَنْوِ، لَمَا عاد لِمَا بَعْده. وإذا كان هذا في الشرط الذي له صَدْر الكلام وقد قال بِعَوْده للجميع بعضُ مَن لا يقول بِعَود الاستثناء والصفة للجميع، فلأنْ يجري مِثل ذلك في الصفة بطريق الأَوْلى.

نعم، حكى فيه ابن داود في"شرح مختصر المزني"خلافًا، وبَنَى عليه إيجاب المتعة للمطلقة بعد الدخول، فقال في قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] : يحتمل أن يعود على مَن سبق وهُن غير الممسوسة والمفروض لها، أي: ومتعوا النساء الموصوفات بذلك، فلا تجب المتعة لغيرهن. ويحتمل أن يعود على مُطلق النساء، أي: ومتعوا النساء، فتجب المتعة للكل. وتقرير كون ذلك مِن الصفة المتوسطة أن نفي الجناح مُقيَّد بالنساء التي لم يُمسسن ولم يُفرض لهن.

وقوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ} لمطلق النساء من غير الصفة في الذي قبله، فالصفة متوسطة.

(1) العزيز شرح الوجيز (12/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت