فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2308

يقول: هو حقيقة بلا خلاف. كما قاله الصفي الهندي.

قال بعضهم: أو يكون عندهم من العام الذي أريد به الخصوص، فيَطرُقه الخلاف في أنه هل يكون حقيقةً؟ أو مجازًا؟

وجعل أبو الخطاب -من الحنابلة- مأخذ الخلاف في كون العقل مخصصًا أوْ لا: التحسين والتقبيح العقليين.

فإنْ صح ذلك، كان أيضًا هذا من فائدة الخلاف.

لكن استدركه عليه الأصفهاني والنقشواني بما فيه نظر لا يليق التطويل فيه بهذا المختصر.

تنبيهات

الأول: إنما قدمت في الذِّكر الحِس على العقل وإنْ كان البيضاوي وغيره قدَّموا العقل؛ لأن الإمام في أول"البرهان"قال: (إنَّ اختيار الشيخ أبي الحسن الأشعري أنَّ المدرَك بالحواس مقدَّم على ما يدرَك بالعقل. وإنَّ القلانسي -مِن أصحابنا- خالف في ذلك فَقَدَّم المعقولات) [1] . انتهى

فيؤخَذ مِن ذلك خلاف فيما إذا تَعارض في لفظ عام أنْ يكون مخصوصًا بالعقل أو بالحس، أيُّهما يكون هو المخصِّص؟

الثاني ما مَثَّلوا به المسألة من قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} مبني على أمرين:

أحدهمما: أن المتكلم داخل في عموم كلامه، وهو رأْي يحتمل أن الشافعي لا يختاره؛

(1) البرهان (1/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت