فهرس الكتاب
"لا نَدَع كتاب ربنا ولا سُنة نبينا لقول امرأة" [1] إلى آخره -إنَّ ذلك إنما هو في نَسخِه به، لا في التخصيص) [2] . انتهى
والإشارة بهذا إلى ما رواه مسلم عن الشعبي أنه حدث بحديث فاطمة بنت قيس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة" [3] ، فأخذ الأسود بن يزيد كفًّا من حصباء، فحصبه به، وقال: ويلك تُحدِّث بمثل هذا؟ قال عمر:"لا نترك كتاب ربنا وسُنة نبينا لقول امرأة لا ندري أحفظت؟ أم نسيت؟" [4] . وزاد الترمذي في روايته:"وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة" [5] .
ووقع في"مختصر ابن الحاجب"أن عمر قال: ("لا ندري أصدقت؟ أم كذبت؟") [6] . وأنكروه عليه؛ فإن المحفوظ كما سبق:"أحفِظَتْ؟ أم نسيت؟".
وليس بمنكر؛ فقد رواه الحارثي في"مسنده"من طريق إلى أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود. لكن قال صاحب"التنقيح": (إن هذا الإسناد مُظلِم إلى أبي حنيفة) .
المذهب الثاني: المنع مطلقًا. حكاه أبو الخطاب عن بعض الحنابلة، ونقله الغزالي في
= وغيرها. قال الألباني: ضعيف. (إرواء الغليل: 1248) .
(1) صحيح ابن حبان (رقم: 4250) ، سنن البيهقي الكبرى (15508) وغيرهما. وفي سنن الترمذي (رقم: 1180) وغيره بلفظ: (لَا نَدَعُ كِتَابَ الله وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ امْرَأَةٍ) ، وفي صحيح مسلم (رقم: 1480) وغيره بلفظ: (لَا نَتْرُكُ كِتَابَ الله وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ امْرَأَةٍ)
(2) قواطع الأدلة (1/ 372) .
(3) صحيح مسلم (رقم: 1480) .
(4) صحيح مسلم (رقم: 1480) .
(5) سنن الترمذي (رقم: 1180) . قال الألباني: صحيح. (صحيح الترمذي: 1180) .
(6) مختصر المنتهى (2/ 319) مع بيان المختصر.