فهرس الكتاب
ماجه، خُصَّ بقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل: 80] .
وهذا معنى قولي: (بِـ"أَصْوَافٍ"وَمَا تَلَوْنَا) . أي: خُصَّ بأصواف وما نتلوه بَعْده مِن الأوبار والأشعار.
ومن أمثلته أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم عن عبادة بن الصامت:"خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونَفْي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" [1] ، فإنَ ذلك يشمل الحر والعبد، مُخَصَّص بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] .
ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - لما رجع إلى المدينة بعد الحديبية، جاءه نساء المؤمنات، منهن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فجاء أهلها يسألونها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحكم ما شرطوه عليه في صلح الحديبية:"أنَّ مَن أتى مِن أصحابك لم نَرُده عليك، ومَن أتاك مِن أصحابنا رددته علينا". فنهاه الله- عز وجل- عن ذلك بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [الممتحنة: 10] الآية [2] ، فخصص النساء مِن شرط النبي - صلى الله عليه وسلم - العام.
هذا على أحد الأقوال.
وقيل: بل نُسخ الشرط.
= وفي سنن ابن ماجه (3216) بلفظ: (مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَمَا قُطِعَ مِنْهَا فَهُوَ مَيْتَةٌ) . قال الألباني: صحيح. (صحيح ابن ماجه: 3276) .
(1) صحيح مسلم (رقم: 1690) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 2564) .