فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 2308

لكن هذا الذي قاله ليس بجيد، لأن الشافعي (- رضي الله عنه -) إنما قال ذلك لحديث:"نفقته وكسوته بالمعروف"، لا لأجل أن العُرف خصَّصه، بل هو من تخصيص حديث بحديث. والله أعلم.

ص:

657 -كَذَاكَ بِالْإجْمَاعِ خُصَّ الْمُنْزَلُ ... مُضَمَّنًا [لِسَنَدٍ] [1] يُفَصَّلُ

658 -وَمَثَّلُوا بِالْقَذْفِ إذْ يُنَصَّف ... في الْعَبْدِ إجْمَاعًا، وَفِيهِ يُوقَفُ

الشرح:

القِسم الخامس من التخصيص بالمنفصل: تخصيص عموم الكتاب والسُّنة بالإجماع.

وذلك معنى قولي: (خُصَّ الْمُنزلُ) ، فإنه شامل للقرآن والسنة كما سبق من بيان أن السنة مُنزَّلة، لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] .

وقال الشافعي أنه سمع مَن يرضَى من أهل التفسير يقول في نحو قوله تعالى: وَمَا

= عَبْدِ الله، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يطِيقُ").

ثم قال الإمام الشافعي: (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهُ مَا قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ") .

انتهى ومن طريقِه في: السنن الكبرى للبيهقي (15551) .

قلتُ: لم أجد الحديث بهذا اللفظ، فَلَعَل الإمام الشافعي قصد ذِكر معنى الحديث.

(1) كذا في (ص، ق، ن) ، وهو الصواب. لكن في سائر النُّسَخ: السنة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت