فهرس الكتاب
ص:
659 -وَخُصَّ بِالْفَحْوَى مِنَ الْخِطَابِ ... وَبِدَلِيلِهِ، وَلِلْأَصْحَابِ
660 -تَمْثِيلُهُ بِالْخَبَرِ [الْمَأْثُورِ] [1] ... في الْقُلَّتَيْنِ، خُصَّ بِالتَّغْيِيرِ
الشرح:
مِن المخصصات المنفصلة: تخصيص اللفظ العام بفحوى الخطاب، أي:"مفهوم الموافقة"إذا كان الحكم فيه أَوْلى مِن المذكور كما سبق في موضعه، وربما أطلق هنا"مفهوم الموافقة"؛ ليشمل"لحن الخطاب"، إذْ لا فرق.
فمثاله بالفحوى قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ" [2] . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي من رواية عمرو بن الشريد عن أبيه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
و"اللَّيُّ": المَطْل. والمراد بِ"حِل عِرْضه"أن يقول غريمه: ظلمني، وبـ"عقوبته": الحبس ونحوه.
خُصَّ بمفهوم قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] ، فمفهومه أنه لا يؤذيهما بحبس ولا غيره؛ فلذلك نقل الإمامُ عن المعْظَم، والرافعي عن تصحيح البغوي أنَّ الوالد لا يُحبَس في دَيْن وَلَدِه، وصححه النووي أيضًا، وفيه وجه صححه الغزالي وصاحب
(1) في (ن 3، ن 4) : المشهور.
(2) سنن أبي داود (رقم: 3628) ، سنن النسائي (رقم: 4690) ، سنن ابن ماجه (رقم: 2427) ، صحيح ابن حبان (رقم: 5089) ، المستدرك على الصحيحين (رقم: 7065) ، سنن البيهقي الكبرى (رقم: 11061) . قال الألباني: حسن. (إرواء الغليل: 1434) .