فهرس الكتاب
وقولي: (لَهُ خُصُوصٌ يُومِي) أي: يشير إلى أنَّ الذي عُطِف عليه يكون مُساويًا له في خصوصه. ولكن لا اعتبار بهذا الإيماء؛ لِمَا عَلِمْتَه. والله أعلم.
ص:
666 -كَذَا ضَمِيرٌ عَائِدٌ لِلْبَعْضِ ... كَآيَةِ الرَّدِّ لِبَعْلٍ [يُفْضِي] [1]
الشرح:
أي: وليس من المخصِّصات أيضًا عَوْد ضمير على بعض أفراد عام مُتقدِّم؛ ليتطابق المفسِّر والمفسَّر، بل يبقى العام على عمومه.
وذلك كقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228] بعد العموم في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228] فإنه يشمل الرجعيات والبوائن، وآية أحقية البعول بالرد إنما هو خاص بالرجعيات. هذا قول الأكثرين مِن أصحابنا وغيرهم، وبه جزم البيضاوي، وهو الذي اختاره الغزالي والآمدي وابن الحاجب والهندي.
وذهب أكثر الحنفية إلى أنه مِن المخصِّصات؛ ولذلك قالوا في قوله عليه السلام:"لا تبيعوا البر بالبر إلا كيلًا بكيل" [2] أي: إلا كيلًا منه بكيلى منه، فالضمير محذوف، وهو عائد على البُر الذي يمكن كيله، لا جميع البُر. فيجوز بيع حفنة بُر [بحفنة] [3] منه؛ لأن ذلك لا
(1) في (ت، ش) : يقضي.
(2) شرح معاني الآثار (4/ 66، رقم: 5322) ، سنن البيهقي الكبرى (رقم: 10321) بلفظ: (والبر بالبر كيلًا بكيل) . قال الحافظ ابن الملقن: صحيح. (البدر المنير، 6/ 470) . وقال الألباني: صحيح. (إرواء الغليل: 1349) .
(3) كذا في (ص، ق) ، لكن في سائر النسخ: بحفنتين.