فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2308

متى كان نصًّا في بعض العام أو فِعلًا، يكون كذلك إذا لم يَقُم دليل على أنَّ ذلك استنادًا للعموم وبيانًا له وتفسيرًا.

كذا قاله القفال الشاشي، ومَثَّله بقَطْعِه - عليه السلام - فيما قيمته ثلاثة دراهم وعشرة، وليس فيه أن ذلك تفسير للآية.

قال: ولذلك لم يجعل أصحابنا الثلاثة دراهم حدًّا كما ذهب إليه مالك، ولا عشرة كما ذهب إليه أهل الرأي؛ لأن العموم قد ثبت بقَطْع السُّرَّاق.

الرابع: قيَّد ابن الرفعة في"باب الأواني"مِن"المطلب"هذه المسألة بما إذا لم يعارض العموم عموم آخَر، فإنْ عارضه عموم آخَر، قُدِّم. قال: (كحديث:"هذان حرامان على ذكور أُمَّتي، حِلٌّ لإناثهم" [1] ، ورواية أبي موسى:"حرم لبس الحرير والذهب على ذكور أُمتي" [2] ، فاقتضى الثاني تخصيص الأول [باللبس] [3] . وقد عارض الأول حديث أُم سلمة:"الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر في جوفه نار جهنم" [4] ، فإنه يقتضي تحريم الأواني على الرجال والنساء) . انتهى

قيل: وفيه نظر؛ فإن حديث الأواني غيْر حديث الاستعمال.

(1) سنن ابن ماجه (رقم: 3595) ، مسند البزار (333) ، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح ابن ماجه: 2912) .

(2) سنن الترمذي (رقم: 1720) بلفظ: (حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ على ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ) . قال الألباني: صحيح. (صحيح سنن الترمذي: 1720) .

(3) في (ص، ق) : من لبس.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت