فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 2308

"أرأيت لو كان على أبيك دَين فقضيتيه؟" [1] .

ومَثَّل القاضي في"شرح الكفاية"بما لو سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء الكوافر فقال:"اقتلوا المرتدات"، فإنه يختص القتل بهن ولا يقتل الحربيات، لأجل دليل الخطاب، فإنَّ عدوله عن الجواب العام إلى الخاص دليل على قصد المخالفة.

ولهذا قال أصحابنا في حديث:"جُعلت لي الأرض مسجدًا وتربتها طهورًا": علق على اسم الأرض كَوْنها مسجدًا، وعلق على ترابها كَوْنه طهورًا؛ فدَلَّ على قصد المخالَفة بين المسجديه والطهورية، خِلاف قول الحنفية: إنَّ الأرض كلها مسجد وطهور.

ومنه أيضًا قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ} [الطلاق: 6] , ثم قال بَعده: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} ، فأوجَب السكنَى مطلقًا والنفقة بشرط الحمل؛ فدَلَّ على قَصْد المخالفة بينهما.

ومَثَّله الأستاذ بحديث:"هلكت وأهلكت"فقال:"أعتق رقبة" [2] الحديث. ولم يتعرض للموطوءة؛ فدل على عدم الكفارة عليها.

وأمَّا الأعم فعَلَى ضربين:

أحدهما: أن يذكر معه حُكم آخَر غير ما سُئل عنه، كجواب السؤال عن التوضؤ بماء البحر بقوله:"هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" [3] . ولا خلاف في هذا أنه لا يختص بالسائل،

=قال الألباني: صحيح. (التعليقات الحسان: 3566) .

(1) سنن ابن ماجه (رقم: 2909) ، مسند أحمد (16170) وفيه: (جاء رجل من خثعم) ، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح ابن ماجه: 2368) .

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت