القاضي في"التقريب".
والسادس: التفصيل بين أن يكون السبب سؤال سائل فيختص به، أو وقوع حادثة فلا. حكاه عبد العزيز في"شرح البزدوي".
والسابع: إن عارضه عموم عَرِي عن سبب، قُصِر العام الوارد على سبب على سببه. وإنْ لم يعارضه، بَقِي العام على عمومه.
قال الأستاذ أبو منصور: (إنَّ هذا هو الصحيح) . قال: ولذلك قُصِر نهيه - صلى الله عليه وسلم - في قتل النساء على الحربيات دُون المرتدات؛ لمعارضة حديث:"مَن بدل دينه فاقتلوه".
وقد يقال: هذا [عَيْن] [1] المذهب السابق، فإنَّ شَرْطه أنْ لا يعارضه معارِض.
تنبيهات
الأول: قال المازري: (لو خرجت هذه المسألة على الاختلاف في الألف واللام هل يقتضي العموم؟ أو يُحمل على العهد؟ لكان لائقًا. فمَن يقصر اللفظ على سببه هو القائل بالعهد، ومَن يعممه يقول بغير ذلك) [2] . انتهى
وقد ينازع المعممون في كون السبب يصلح عهدًا؛ لأن المعهود هو ما لم يختص بسائل أو بواقعة، مِثل الطعام في قوله - صلى الله عليه وسلم:"الطعام بالطعام ربا" [3] الحديث. فإنهم كانوا يعهدون إطلامتى الطعام على خاص، فهل يُحْمَل"الألف واللام"عليه؟ أو يجرى على عمومها؟ هذا
(1) في (ت، س) : غير.
(2) إيضاح المحصول (ص 290) .
(3) في صحيح مسلم (رقم: 1592) بلفظ: (الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ) .