فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2308

وأعلم أن القاضي أبا الطَّيِّب جعل مِن أمثلة المسألة قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض" [1] .

قال: (فمن أصحابنا مَن قال: مجُمَل؛ لأنَّ الأعيان لا تدخل في التحريم، بل الأفعال. ويحتمل أنَّ المقدَّر"المروردَّ أو"المكث"، فيتوقف فيه؛ إذ ليس إضمار أحدهما بِأَوْلى مِن الآخَر) . انتهى"

لكنْ قام الدليل على جواز المرور، وهو: {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] ؛ فتعيَّن المُكث، فلا إجمال. والله تعالى أعلم.

ص:

701 -وَفي الْوُضُوءِ {بِرُءُوسِكُمْ} ، وَفي ..."رُفِعَ عَنْ أُمَّتِيَ الْخَطَأ"نُفِي

702 -كَذَاكَ:"لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليْ"... وَنَحْوُهُ، فَوَاضِحٌ ذَا مُنْجَلِيْ

الشَّرح:

هذه ثلاثة مواضع أخرى قيل: إنها مُجْمَلة. والصحيح خِلافُه.

أحدها:

قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ)} [المائدة: 6] ، ذهب بعض الحنفية إلى أنَّه مجُمل؛ لتردده بين الكل والبعض، وأن السُّنَّة بيَّنت البعض. وحكاه في"المعتمد"عن أبي عبد الله البصري. والمرجَّح أنَّه لا إجمال، لأنَّ:

مَن ذهب إلى أن الوجوب متعلق بالبعض -كالشافعية- اعتمادًا على إفادة"الباء"

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت