فهرس الكتاب
وأعلم أن القاضي أبا الطَّيِّب جعل مِن أمثلة المسألة قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض" [1] .
قال: (فمن أصحابنا مَن قال: مجُمَل؛ لأنَّ الأعيان لا تدخل في التحريم، بل الأفعال. ويحتمل أنَّ المقدَّر"المروردَّ أو"المكث"، فيتوقف فيه؛ إذ ليس إضمار أحدهما بِأَوْلى مِن الآخَر) . انتهى"
لكنْ قام الدليل على جواز المرور، وهو: {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] ؛ فتعيَّن المُكث، فلا إجمال. والله تعالى أعلم.
ص:
701 -وَفي الْوُضُوءِ {بِرُءُوسِكُمْ} ، وَفي ..."رُفِعَ عَنْ أُمَّتِيَ الْخَطَأ"نُفِي
702 -كَذَاكَ:"لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليْ"... وَنَحْوُهُ، فَوَاضِحٌ ذَا مُنْجَلِيْ
الشَّرح:
هذه ثلاثة مواضع أخرى قيل: إنها مُجْمَلة. والصحيح خِلافُه.
أحدها:
قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ)} [المائدة: 6] ، ذهب بعض الحنفية إلى أنَّه مجُمل؛ لتردده بين الكل والبعض، وأن السُّنَّة بيَّنت البعض. وحكاه في"المعتمد"عن أبي عبد الله البصري. والمرجَّح أنَّه لا إجمال، لأنَّ:
مَن ذهب إلى أن الوجوب متعلق بالبعض -كالشافعية- اعتمادًا على إفادة"الباء"
(1) سبق تخريجه.