فهرس الكتاب
"نسخًا"في اللفظ) [1] .
وقد ضُعِّف ما قاله كما ضُعِّف ما سبق نقله عنه في مسألة النسخ بالقياس. على أن أبا الحسين في"المعتمد"سبقه إلى ذلك كله.
ووراء هذا مذاهب أخرى:
منها ما قاله عبد الجبار وغيره: إنه لا يجوز نسخ القياس أصلًا؛ لأنه مستنبَط مِن أصل، فما دام حُكم الأصل باقيًا فحُكم الفرع يجب بقاؤه.
ومنها ما صار إليه كثير من الحنابلة كأبي الخطاب وغيره: الفرق بين ما عِلته منصوصة فهو كالنص يَنسخ كما يُنسخ به، بخلاف المستنبَطة، فإنه متى وُجِدَ نَصٌّ بخلافها، تَبيَّن فساد القياس. واختاره الآمدي.
قال الهندي: (وينبغي أن يكون موضع الخلاف في أنه هل يمكن نسخه بدون نسخ أصله؟ أوْ لا؟ ) [2] .
أما نَسخه مع نَسخ أصله أو نسخ الأصل ففيه الخلاف الآتي.
ولابن الحاجب تفصيل في المسألتين، فقال: (والمختار أنَّ القياس المظنون لا يكون ناسخًا ولا منسوخًا) .
قال: (أما الأول فلأنَّ ما قبله إنْ كان قطعيًّا، لم يُنسخ بالمظنون، وإنْ كان ظنيًّا، تَبيَّن زوال شرط العمل به وهو رجحانه؛ لأنه ثبت مُقيَّدًا) .
أي: مشروطًا بأنْ لا يترجح عليه غيره.
(1) المحصول (3/ 359) .
(2) نهاية الوصول (6/ 2374) .