فهرس الكتاب
منه) [1] .
والمعنى أنه يرتفع الحكم الشرعي الذي حُكم به على المسكوت بضد حُكم المذكور.
وقولي: (وَذَا امْنَعِ النَّسْخَ بِهِ) إشارة إلى أن مفهوم المخالفة لا يُنسخ به شيء.
قال ابن السمعاني: لأنَّ النص دائمًا أقوى منه، فكيف يَنسخ الأضعفُ الأقوى؟ ! قلتُ: وقد يُضَعَّف بأنَ المنسوخ به قد يكون مساويًا أو دُونه، كأنْ يكون مفهوم مخالفة أو نحو ذلك. والله أعلم.
وقولي: (وَخَبرٌ يُنْسَخُ؛ لِلتَّنَبُّهِ) تمامه قولي بعده:
ص:
748 -لَكِنْ بِإخْبَارٍ بِضِدِّ الْحُكْمِ ... لَا الْحُكْم نَفْسه، فَجُدْ بِالْفَهْمِ
749 -إلَّا إذَا أُرِيدَ لِلْإنْشَاءِ ... فَإنَّهُ مَعْهُ عَلَى [اسْتِوَاءِ] [2]
الشرح:
والمراد بذلك أنه لَمَّا انقضَى بيان نَسخ الإنشاء، ذُكِر نسخ الخبر، وذلك يُفْرَض على وجوه:
أحدها: أن يُنسخ التكليف بالإخبار بالخبر. وهو جائز بلا خلاف؛ لأنه من قبيل نسخ الإنشاء. وسواء في هذا أن يكون المخْبَر عنه مما يتغير أو لا.
الثاني: أن يراد مع نَسخه التكليف بالإخبار بضد الأول وهو مما يتغير، كنسخ الإخبار
(1) نهاية الوصول (6/ 2383) .
(2) في (ض، ت، س) : السواء.