فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2308

منه) [1] .

والمعنى أنه يرتفع الحكم الشرعي الذي حُكم به على المسكوت بضد حُكم المذكور.

وقولي: (وَذَا امْنَعِ النَّسْخَ بِهِ) إشارة إلى أن مفهوم المخالفة لا يُنسخ به شيء.

قال ابن السمعاني: لأنَّ النص دائمًا أقوى منه، فكيف يَنسخ الأضعفُ الأقوى؟ ! قلتُ: وقد يُضَعَّف بأنَ المنسوخ به قد يكون مساويًا أو دُونه، كأنْ يكون مفهوم مخالفة أو نحو ذلك. والله أعلم.

وقولي: (وَخَبرٌ يُنْسَخُ؛ لِلتَّنَبُّهِ) تمامه قولي بعده:

ص:

748 -لَكِنْ بِإخْبَارٍ بِضِدِّ الْحُكْمِ ... لَا الْحُكْم نَفْسه، فَجُدْ بِالْفَهْمِ

749 -إلَّا إذَا أُرِيدَ لِلْإنْشَاءِ ... فَإنَّهُ مَعْهُ عَلَى [اسْتِوَاءِ] [2]

الشرح:

والمراد بذلك أنه لَمَّا انقضَى بيان نَسخ الإنشاء، ذُكِر نسخ الخبر، وذلك يُفْرَض على وجوه:

أحدها: أن يُنسخ التكليف بالإخبار بالخبر. وهو جائز بلا خلاف؛ لأنه من قبيل نسخ الإنشاء. وسواء في هذا أن يكون المخْبَر عنه مما يتغير أو لا.

الثاني: أن يراد مع نَسخه التكليف بالإخبار بضد الأول وهو مما يتغير، كنسخ الإخبار

(1) نهاية الوصول (6/ 2383) .

(2) في (ض، ت، س) : السواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت