فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 2308

ص:

752 -وَمَا بِهِ فَقَدْ يَكُونُ أَثْقَلَا ... كَرَمَضَانَ بَعْدَ عَاشُورَا انْقُلَا

753 -وَالنَّسْخُ بِا لْأَخَفِّ كَالْمُصَابَرَهْ ... [لِعَشْرَةٍ] [1] بِالضِّعْفِ فِيمَنْ صَابَرَهْ

الشرح:

إذا تَقرر أنَّ النَّسخ جائز وواقع ببدل وبغير بدل، فإذا كان ببدل، فالبدل إما مساوٍ أو أخف أو أثقل. والأولان جائزان باتفاق.

مثال المساوي: نسخ استقبال بيت المقدس بالكعبة. وإنما لم أتعرض له لوضوحه.

ومثال الأخف: وجوب مصابرة العشرين من المسلمين مائتين من الكفار، والمائة ألفًا، كما في الآية تضمنت مصابرة كل طائفةٍ من المسلمين عشرة أمثالهم نُسخ بقوله تعالي: {وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} [الأنفال: 66] فأوجب مصابرة الضعف، وهو أخف من الأول.

ومثله: نَسخ العدة بالحول في الوفاة بالعدة بأربعة أشهر وعشر.

وأما النسخ بالأثقل فهو محل الخلاف، فقال بعض أهل الظاهر بمنعه.

قال ابن برهان في"الوجيز": ونقل ناقلون ذلك عن الشافعي، وليس -أيْ هذا النقل- بصحيح عنه.

ثم منهم مَن أجاز ذلك عقلًا ومنع منه شرعًا، وهو رأي أبي بكر بن داود الظاهري، ومنهم مَن منعه عقلًا، ومنهم مَن قال: يجوز ولكن لم يقع.

(1) في (ت) : كعشرة. وفي سائر النُّسخ: لعشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت