فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 2308

وممن جري علي هذا القول المشهور ابن الحاجب وغيره.

لكن عزاه ابن برهان في"الأوسط"للحنفية، وحكي الثبوت عن مذهبنا ونَصَره.

قيل: وهو الموجود لأصحابنا المتقدمين.

ففي"البحر"للروياني في"باب الوكالة":(إذا نسخ الله حُكمًا وعلم رسوله، هل يكون نسخًا في حق مَن لم يَعْلم مِن أُمته؟ فيه طريقان:

أحدهما: فيه الوجهان، كالوكالة.

والثاني: لا يكون نسخًا في حقهم قطعًا. وبه قال أبو حنيفة؛ لأنَّ أمر الشريعة يتضمن تركه المعصية، ولا يجوز أن يكون عاصيًا مع جهله به) [1] .

وقد توقف في الترجيح ابن دقيق العيد حيث قال: (لا [أشك] [2] أنه لا يَثبت في حُكمه التأثيم. وهل يثبت في حُكمه القضاء [و] [3] هو مِن الأحكام الوضعية؟ فيه تردُّد؛ لأنه ممكن، بخلاف الأول؛ لأنه يَلزم منه تكليف ما لا يطاق) . انتهى

واعلم أن إمام الحرمين قال في"مختصر التقريب": هذه المسألة قطعية.

وذهب بعضهم إلى إلحاقها بالمجتهدات حتى نقلوا فيها قولين من القولين في الوكيل إذا عُزل ولم يبلغه العزل. أي: والصحيح من القولين أنه ينعزل في الحال، وفي قول: لا، كالنسخ.

ومنهم مَن عكس، فخرج مسألة النسخ على قولَي الوكالة كما سبق نقله عن"مختصر"

(1) بحر المذهب (6/ 37) .

(2) كذا في (ص) ، لكن في (ق، س) : شك.

(3) في (ص، ق، ض، ش) : أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت