فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2308

يخرج منه، والمراد المُتهَيِّئُ للتكليف، لا مَن تَعَلَّق به التكليف، وإلَّا يَلْزَم الدَّوْرُ كما سبق.

والمُتَهَيِّئُ لذلك مَن اتَّصَف بِصفاتٍ أرْبَع:

-العقل.

-والبلوغ.

-والذِّكْر للشيء، لا مَن لَمْ يَعْلَم به أصلًا أو كان غافلًا عنه.

وربما عُبِّرَ عن هذه الثلاثة بِـ"الفَهْم"، فيقال: شَرْطُ التكليفِ الفَهْمُ.

-والرابعُ: عدم الإلجاء، وسيأتي - بَعْد احترازات هذه الثلاثة - بَيَانُه.

والباء في قولي: (بالمكلَّف) متعلِّقة بِـ"أُرِيدَ".

ومَن اتصف بالصفات الثلاث، فهو الكامل، وغَيْرُه غافِلٌ، والله أعلم.

ص:

95 -لا نَائِمٌ أَوْ جَاهِلٌ أَوْ سَاهِي ... وَذُو جُنُونٍ أَوْ صِبًى وَضَاهِي

96 -أَوْ مُخْطِئٌ، وَهَؤلَاءِ"الْغَافِلُ"... خِطَابُهُ خِطَابُ وَضْعٍ [شَامِلُ] [1]

97 -مِثْلُ ضَمَانِ مُتْلَفٍ في مَالِهِ ... وَلَيْسَ سَكْرَانُ عَلَى مِنْوَالِهِ

98 -فَإنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالْحُكْمِ ... نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيْ في"الْأُمِّ"

99 -أَنْزَلَهُ لِلسَّبَبِ الْمُجْتَرَءِ ... كفَاعِلٍ بِالِاخْتِيَارِ الْمُنْشَأِ

الشرح: هذا هو المحتَرز عنه بالشروط الثلاثة، لكن لا على ترتيب ذِكْرها أوَّلًا:

(1) كذا في (ز، ن 1، ن 2، ن 3، ن 4، ن 5) وأراه يوافق الشرح؛ لقول المؤلف: (الغافل يتعلِّق به خطابُ الوضع مِن سببٍ وشَرْطٍ ومانعٍ وصحةٍ وفسادٍ) . لكن في (ص، ض، ق، ش، ت) : نازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت