فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2308

762 -مُؤَخَّرٌ في مُصْحَفٍ، وَهَكَذَا ... تَأَخُّرَ الْإسْلَامِ في الرَّاوِي انْبِذَا

الشرح:

وهو إشارة إلى مواضع ادُّعِي فيها أنها مِن طُرق معرفة الناسخ أو قد يُتخيل فيها ذلك، ولكن المعتمد أنها لا تدل على ذلك.

منها: قول الراوي: (هذا ناسخ) بتنكيره؛ لأنه قد يكون عن اجتهاد.

والفرق بينه وبين ما سبق من قوله: (هذا الناسخ) -بالألف واللام- أنَّ النسخ يكون معلومًا بأنْ يَثبت أن هذا الحكم [منسوخ] [1] ولا يُعْرَف الناسخ له. فإذا قال الراوي: (هذا الناسخ) ، قُبِل، وَيثبُت بقوله أن هذا هو الناسخ، وفي الحقيقة إنما عُمِل بتعيينه الناسخ، لا في أصل النسخ.

بخلاف: (هذا ناسخ) ، فإنه يُنشئ دَعْوَى نَسخ، وأنَّ هذا ناسخ لِمَا هو مُقَرَّر، وقد يكون ذلك باجتهاده، وليس اجتهاده حُجة على مجتهد آخر.

وفي المسألة قول: إنه يكون ناسخًا مطلقًا؛ لأنه لا يقوله إلا عن نَقْل غالبًا.

وقول ثالث عن الكرخي: إنه إنْ عَيَّنه بأنْ قال: (هذا نَسخ هذا) ، لم يُرْجَع إليه فيه؛ لاحتمال أنْ يكون عن اجتهاد. وإنْ لم يُعيِّنه، بل قال: (هذا منسوخ) ، قُبِل. حكاه أبو الحسين في"المعتمد"عنه.

قيل: بل ظاهر نَص الشافعي يوافقه وأنه يثبت بذلك النَّسخ. وذلك أن أصحابنا احتجوا بقول عائشة - رضي الله عنها - في الرضعات:"إنَّ العَشْر منها نُسِخْنَ بِخَمْس" [2] .

(1) كذا في (س) ، لكن في (ص، ق) : المنسوخ.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت