ورُدَّ بأنه قياس وإنْ كان فاسدًا. قاله الأستاذ أبو منصور.
قلت: وفيه نظر؛ فإنَّ هذه الشروط إنما هي للقياس الصحيح.
وقولي: (بِنَوْعِهِ أَوْ شَخْصِهِ) متعلق بقولي في البيت قبله: (جَا) .
وقولي: (وَحَائِزُ) بالحاء المهملة، أي: حائز ما جاء من الدليل بالنوع أو بالشخص. فهو توكيد لما سبق. والله أعلم.
وقولي: (وَ"الْفَرْعُ": مَا التَّشْبِيهُ قَدْ أُحِلَّهْ) تمامه ما بعده، وهو:
ص:
769 -لَا حُكْمُهُ، وَشَرْطُهُ أَنْ يُوجَدَا ... تَمَامُ عِلَّةٍ بِهِ، فَإنْ بَدَا
770 -بِالْقَطع ذَا، فَهْوَ إذَنْ قَطْعِيُّ ... أَوْ كَانَ بِالظَّنِّ، فَذَا ظنِّيُّ
771 -وَسَمِّ هَذَا بِـ"قِيَاسِ الْأَدْوَنِ"... كَقَيْسِكَ التُّفَّاحَ في الْمُعَيَّنِ
772 -بِالْبُرِّ؛ لِلطّعْمِ الَّذِي في [ضِمْنِهِ] [1] ... [ولَيْسَ] [2] شَرْطَهُ ثُبُوتُ حُكْمِهِ
773 -بِالنَّصِّ إجْمَالًا، وَلَا انْتِفَاءُ ... نَصٍّ أَوِ اجْمَاعٍ لَهُ اقْتِضَاءُ
774 -بِوَفْقِهِ، فَإنْ أَتَى، كانَ عَلَى ... ذَاكَ دَلِيلَانِ عَلَى مَا فُصِّلَا
الشرح:
وهو بيان لتعريف الركن الثاني من القياس وهو"الفرع"وبيان شرطه. وإنما قدمتُه على الحكم والعلة؛ لأنَّ"الفرع"مقابل للأصل، فناسب أن يذكر عقبه؛ لِمَا بين الضدين مِن
(1) كذا في (ض، ن 3، ن 4، ن 5) . لكن في سائر النُّسَخ: ضمه.
(2) في (ت) : فليس.