فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 2308

منه عينًا كان أو جنسًا، فيخرج المختلف. والله أعلم.

ص:

778 -وَ"الْعِلَّةُ": الْوَصْفُ يَكُونُ ظَاهِرَا ... مُنْضَبِطًا، إمَّا حَقِيقِيًّا يُرَى

779 -أَوْ كَانَ عُرْفِيًّا أَتَى مُطَّرِدَا ... أَوْ لُغَوِيًّا، أَوْ بِشَرْعٍ قُصِدَا

780 -أَيْ: جَالِبًا مَصْلَحَةً، أَوْ رَافِعَا ... مَفْسَدَةً، أَوْ دَافِعًا، أَوْ جَامِعَا

781 -فَقَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: أَيْ تُعَرِّفُ ... لِلْحُكْمِ، بِالتَّأْثِيرِ لَا تَتَّصِفُ

782 -بِالذَّاتِ أَوْ بِالْوَصْفِ أَوْ بِغَيْرِ ... وَلَا بِجَعْلِهَا بِذِي تَأْثِيرِ

الشرح:

هذا هو الركن الرابع من أركان القياس وهو:"العِلَّة".

وأشرتُ إلى تعريفها بأنها: وَصْفٌ ظاهرٌ منضبطٌ مُعَرِّف لِلحُكم.

فخرج بقيد الظهور: الخفيُّ، كالبخر في الأسد.

وبالانضباط (والمراد به تميُّز الشيء عن غيره) : ما هو منتشر لا ضابط له، كالمشقه؛ فلذلك لا يُعَلَّل إلا بوصف منضبط يشتمل عليها كما سيأتي.

وبقولنا: (مُعَرِّف للحكم) ما يُعَرِّف نقيضه وهو"المانع"، أو ما يتوقف عليه المعَرِّف وهو"الشرط"كما سبق تقرير ذلك في تقسيم الحكم الوضعي إلى: سبب، وشرط، ومانع.

وفصلتُ في النَّظم -لأجل الاختصار- بين قيد الانضباط وقيد كونه معرفًا بتقسيم المنضبط إلى: حقيقي، وعُرفي، ولُغوي، وشرعي. وتقسيمه باعتبار آخَر إلى: ما يكون جالبًا لمصلحة، أو رافعًا لمفسدة، أو جامعًا للأمرين فيكون دافعًا رافعًا.

ثم ذكرت الخلاف في أن العلة هل هي مؤثِّرة في الحكم بالذات؟ أو بالوصف؟ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت