فهرس الكتاب
منه عينًا كان أو جنسًا، فيخرج المختلف. والله أعلم.
ص:
778 -وَ"الْعِلَّةُ": الْوَصْفُ يَكُونُ ظَاهِرَا ... مُنْضَبِطًا، إمَّا حَقِيقِيًّا يُرَى
779 -أَوْ كَانَ عُرْفِيًّا أَتَى مُطَّرِدَا ... أَوْ لُغَوِيًّا، أَوْ بِشَرْعٍ قُصِدَا
780 -أَيْ: جَالِبًا مَصْلَحَةً، أَوْ رَافِعَا ... مَفْسَدَةً، أَوْ دَافِعًا، أَوْ جَامِعَا
781 -فَقَالَ أَهْلُ الْحَقِّ: أَيْ تُعَرِّفُ ... لِلْحُكْمِ، بِالتَّأْثِيرِ لَا تَتَّصِفُ
782 -بِالذَّاتِ أَوْ بِالْوَصْفِ أَوْ بِغَيْرِ ... وَلَا بِجَعْلِهَا بِذِي تَأْثِيرِ
الشرح:
هذا هو الركن الرابع من أركان القياس وهو:"العِلَّة".
وأشرتُ إلى تعريفها بأنها: وَصْفٌ ظاهرٌ منضبطٌ مُعَرِّف لِلحُكم.
فخرج بقيد الظهور: الخفيُّ، كالبخر في الأسد.
وبالانضباط (والمراد به تميُّز الشيء عن غيره) : ما هو منتشر لا ضابط له، كالمشقه؛ فلذلك لا يُعَلَّل إلا بوصف منضبط يشتمل عليها كما سيأتي.
وبقولنا: (مُعَرِّف للحكم) ما يُعَرِّف نقيضه وهو"المانع"، أو ما يتوقف عليه المعَرِّف وهو"الشرط"كما سبق تقرير ذلك في تقسيم الحكم الوضعي إلى: سبب، وشرط، ومانع.
وفصلتُ في النَّظم -لأجل الاختصار- بين قيد الانضباط وقيد كونه معرفًا بتقسيم المنضبط إلى: حقيقي، وعُرفي، ولُغوي، وشرعي. وتقسيمه باعتبار آخَر إلى: ما يكون جالبًا لمصلحة، أو رافعًا لمفسدة، أو جامعًا للأمرين فيكون دافعًا رافعًا.
ثم ذكرت الخلاف في أن العلة هل هي مؤثِّرة في الحكم بالذات؟ أو بالوصف؟ أو