فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2308

الوجهين أن الطلاق سُنِّي. ونَسبه الإِمام في"النهاية"للقياسيين، وقال في الوجه الثاني وهو أنه بِدعي: (إنه يعتقد بالرجوع إلى التوقف بالتعبد) [1] . انتهى

ومَأْخَذ الأول: أنَّ الحكمة في تحريم طلاق الحائض تطويل العدة، وهو مقطوع بانتفائه في هذه الصورة؛ فلا يثبت الحكم.

ومأخذ الثاني: انتفاء الحكمة، [فأثبت] [2] بالعِلة وهي الحيض، وهو معنى قول الإِمام: (بالتعبد) أيْ: مِن جهةٍ. وإلا فالحيض هو العلة، ولا امتناع أن يكون الشيء تَعبُّديًّا مِن وَجْهٍ معقولًا مِن وَجْهٍ.

والحاصل: أن التعليل بالمظنة وإنْ قُطِع فيها بنفي الحكمة إما لعدم انضباطها أو غير ذلك.

ونحو هذا أيضًا: ما ذكره أصحابنا في"باب صلاة العيد"في ذهاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريق والرجوع في أخرى مِن الخلاف أنَّ: ما فَعله - صلى الله عليه وسلم - لمعنًى وزال، هل تبقى [سُنِّيَّته] [3] ؟ أو لا؟ على وجهين، كالرمل ونحوه.

لكن ليس هذا عَيْن الخلاف المذكور هنا؛ لأنَّ القائل ببقاء [سُنيته] [4] يقول: له علة أخرى. وهو جارٍ على جواز التعليل في حالة بِعِلَّة وفي أخرى بِعِلة غيرها.

وقولي: (نَعَمْ، يَجُوزُ أَنْ تكُونَ الْحِكْمَةُ) إلى آخره -بيان أن ما سبق هو في الوصف المشتمل على الحكمة، أما نفس الحكمة فهل يجوز التعليل بها؟ أو لا؟ ثلاثة أقوال:

(1) نهاية المطلب (14/ 18) .

(2) في (ت، س، ض) : فيما ثبت.

(3) في (ص، ق، ش) : سببه.

(4) في (ص، ق، ش) : سببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت