فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2308

توجد فيه العلة؛ لأن الفرض أنها قاصرة على محلها.

وقولي: (في امْتِثَالِهِ عِبَادَهْ) أي: له الأجر في امتثال الوصف المعَلَّل به حال كونه مقصودًا به العبادة. والله أعلم.

ص:

792 -وَعَلَّلُوا بِذِي اشْتِقَاقٍ وَلَقَبْ ... وَعَدَدٍ؛ لِنَفْيِ تَأْثِيرٍ وَجَبْ

الشرح:

اشتمل هذا البيت على ثلاثة أمور جائزة في التعليل:

أحدها:

التعليل بالاسم المشتق -كاسْم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة ونحو ذلك- جائزٌ على معنى أن المعنى المشتق ذلك منه هو علة الحكم، نحو: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ،"مطل الغني ظلم" [1] ،"ليس للقاتل ميراث" [2] ، وغير ذلك مما لا ينحصر.

وفي معناه"الموصول"، فإنَّ صلته تكون علة للحكم، سواء أكانت صلته فيها مشتق كالفعل ونحوه أو لا.

وحكى بعضهم فيه الاتفاق. وفيه نظر؛ فإنَّ سليمًا في"التقريب"حكى قولًا، بمنع التعليل بالاسم مطلقًا، جامدًا كان أو مشتقًا.

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت