فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2308

يَأكُل، والصائمة على أنْ تُمَكِّن مِن الوطء، فأصَح القولين: لا يفطران بذلك. وكما لو أُكْرِه مَن حَلف على دخول دارٍ ونحوه على فِعْل المحلوف عليه، فالأصح: لا يحنث لا في يمين ولا في طلاق ولا عتاق.

ومرة رجحوا عدم سقوط أثره؛ موافقة لِكَوْنه مُكَلَّفًا، كالمسألة السابقة وهي الإكراه على القتل، فيأثم ويجب القصاص - على المُرَجَّح.

نَعَم، لك أنْ تَعُدَّه مِن القِسم الأول على ما سبق من حكاية الإجماع على أنه مُكَلَّف، ويَكون منشأ الخلاف في القصاص إنما هو مِن حيث إنَّ الشُّبهة تُسْقِط القصاص، فهل هذا شُبْهة فَتُسْقِطه؟ أَوْ لَا؟

ومِن القِسم الرابع أيضًا ما لو أُكْرِه على الزنا (إذَا قُلنا: يُتَصَوَّر) ، فإنه لا حَد (على الأصح) ، والله أعلم.

ص:

104 -وَفَاقِدُ الشَّرْطِ الَّذِي قَدْ شُرِعَا ... مُخَاطَبٌ بِمَا لَهُ قَدْ وُضِعَا

105 -وَفَرْضُهَا في كَافِرٍ قَدْ خُوطِبَا ... بِمَا إلَى فُرُوعِ شَرْعٍ نُسِبَا

106 -فَجَائِزٌ وَوَاقِعٌ بِالْأَمْرِ ... وَالنَّهْيِ، بَلْ وَفي جِهَادٍ يَجْرِي

107 -وَيَسْتَوِي الْمُرْتَدُّ وَالْأَصْلِيُّ ... لَكِنَّ ذَا في فَائِتٍ مَرْعِيٌّ

108 -بِنَفْيِ أَنْ يَقْضِيَهُ إنْ أَسْلَمَا ... فَيَغْفِرُ اللهُ لَهُ مَا قَدَّمَا

الشرح: لَمَّا أَنْهَيْتُ الكلام على شروط المكلَّف (على المعتمَد) بِوِفاقٍ أو خِلَافٍ، ذَكَرْتُ بَعْده ما اشتُرِطَ فيه عَلَى رأيٍ ضعيف.

فَمِن ذلك: أنَّ حصول الشرط الشرعي هل يُشْتَرَط في تَعَلُّق الخطاب بالمشروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت