فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2308

منه ما يَصْلح عِلة وألْغَى غيرَه. ثُم لَمَّا نُوزع في كَوْن العِلة ليست في المحل المتنازَع فيه، بَيَّن أنها فيه وحَقَّق ذلك. والله أعلم.

ص:

851 -وَالْعَاشِرُ:"الْإلْغَاءُ"فِيمَا يُفْرَقُ ... كَأَمَةٍ بِالْعَبْدِ حِينَ يُعْتَقُ

852 -بَعْضٌ لَهُ؛ فَتَحْصُلُ السِّرَايَه ... وَذَا و"طَرْدٌ، دَوَرَانُ"غَايَهْ

853 -لِذِي الثَّلاثِ شَبَة يُفِيدُ ... لِلظَّنّ في الْجُمْلَةِ، لَا يَزِيدُ

الشرح:

العاشر من المسالك:"الإلغاء"، والمراد به إلغاء الفارق بين الفرع والأصل فيما ذُكِر في الأصل ورُتِّب الحكم عليه. فهو بيان أنَّ الفرع لم يُفارِق الأصل إلا فيما لا تأثير له في الحكم؛ فَيَلْزَم اشتراكُهما في المؤثِّر فيه.

فَيُعَيَّن هنا فارِق ويُنْفَى، وكذا يُعَيَّن بالتقسيم والسبر ويُنْفَى.

وطريق نَفْيِه أنْ يُبين أنَّ ذلك أمر طردي لا تأثير له؛ فيجب إلغاؤه. فإنْ حصل ذلك عن دليل قاطع فالقياس قطعي، وإلا فظني.

مثال القطعي: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يبولن أحدكم في الماء الراكد" [1] . فَصَب البول في الماء لا فارِق بَيْنه وبيْن البول في الماء، وكذا صَب غير البول مِن النجاسات.

(1) سنن النسائي (221) ، سنن ابن ماجه (344) وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح النسائي: 221) .

وفي: صحيح البخاري (رقم: 236) ، صحيح مسلم (رقم: 282) بلفظ: (لَا يَبُولَنَّ أحدكم في الْمَاءِ الدَّائِمِ ... ) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت