فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2308

وأيضًا فلو أُلْزِم بذلك، لَشَقَّ عليه ذلك وكان تنفيرًا له [عن] [1] الإسلام.

والله أعلم.

ص:

109 -أَمَّا تَعَلُّقُ الْخِطَابِ الْوَضْعِي ... بِكَافِرٍ فَبِاتِّفاقِ الْجَمْعِ

110 - [إلَّا] [2] الَّذِي لَمْ يَلْتَزِمْ أَحْكَامَنَا ... فَإنَّهُ في الشَّرْعِ لَيْسَ ضامِنَا

111 -لَكِنَّ مَا يَعُودُ لِلتَّكْلِيفِ ... فَإنَّهُ بِالْخُلْفِ وَالتَّزْيِيفِ

112 -كَحُرْمَةِ الَّتِي لَهَا قَدْ طَلَّقَا ... فَإنَّهُ بِفِعْلِهِ تَعَلَّقَا

الشرح: لَمَّا أَطْلَقتُ فيما سبق أنَّ الكافر مخاطَب بالفروع وكان ذلك شاملًا لخطاب التكليف والوضع، بَيَّنْتُ هنا ما قاله الشيخ تقي الدين السبكي: (إن الوضعي باتفاق) [3] ، [وأنَّ] [4] الخلاف الذي أومأنا إليه في النَّظْم وبسطناه في الشرح إنما هو في التكليفي.

فَمِنَ الوضعي: كَوْنُ إتلافهم سببًا في ضمانهم، وكذا جناياتهم، بل هُم أَوْلى مِن الصبي بذلك، واشتراطُ الشروط في معاملاتهم والموانع كذلك، والحكم بصحتها وفسادها وتَرَتُّب آثار كُلٍّ عليه مِن بيع ونكاح وطلاق وغيرها.

قال: والخلاف في مثل ذلك لا وَجْه له، ويَشهدُ له أنَّ أبا حنيفة قال بصحة أنكحتهم مع قوله بِعَدَم تكليفهم بالفروع.

(1) في (ز، ظ) : من.

(2) كذا في (ص، ز، ق، ن 2) . لكن في (ش، ض، ت، ن 1، ن 3، ن 4، ن 5) : أي لا.

(3) الإبهاج في شرح المنهاج (1/ 179 - 180) .

(4) في (ت) : فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت