فهرس الكتاب
في كونه حُجة شرعية أو لا.
وفي أنه هل يجب تقليده في قوله؟ أو لا؟
فالأول: إنْ كان على صحابي آخَر فليس بحجة بالاتفاق كما حكاه ابن الحاجب وغيره.
ولكن فيه نظر؛ فقد قال إمام الحرمين - بعد تقرير أنه إنما يكون حجة على قول مَن يراه إذا لم تختلف الصحابة ولكن نُقِل عن واحد منهم ولم يَظهر خِلافُه - إنَّ الشافعي قال في موضع: إذا [اختلف] [1] الصحابة، فالتمسك بقول الخلفاء أَوْلى.
قال: (فهذا كالدليل على أنه لا يسقط الاحتجاج بأقوال الصحابة مِن أَجْل الاختلاف) . انتهى.
وفي"المحصول"في مسألة الاجماع السكوتي ما يُشْعِر بالخلاف في كونه حُجة على صحابي آخَر.
وفي"اللمع"للشيخ أبي إسحاق:(إنَّ الصحابة إذا اختلفوا على قولين، ينبني على القولين في أنه حجة؟ أم لا؟
فإنْ قُلنا: ليس بحجة، لم يكن قول بعضهم حُجة على بعض، ولم يَجُز تقليد واحد منهما، بل يُرْجَع إلى الدليل.
وإنْ قُلنا: إنه حُجة، فهما دليلان تَعارضَا، يرجح أحدهما على الآخَر بكثرة العدد مِن أحد الجانبين أو يكون فيه إمام) [2] . انتهى
وإنْ كان على غيْر الصحابي مِن المجتهدين من التابعين وغيرهم ففيه مذاهب:
(1) كذا في (ص، ق) ، لكن في (س، ت) : اختلفت.
(2) اللمع في أصول الفقه (ص 95) .