فهرس الكتاب
فالآدمي أَوْلى. {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7] أي: ألهمناها.
وقال عليه السلام:"كل مولود يولد على الفطرة" [1] . وقال:"اتقوا فراسة المؤمن" [2] . والفراسة شيء يقع في القلب بلا نظر في حجة. وقال عليه السلام لوابصة وقد سأله عن البر والإثم:"ضع يدك على صدرك، فما حاك في قلبك فَدَعْه وإنْ أفتاك الناس وأفتوك" [3] ، وقال:"كان في الأمم محدثون، فإنْ يَكُن في هذه الأُمة منهم أَحَد فهو عُمَر" [4] .
(1) صحيح البخاري (رقم: 1319) ، وفي صحيح مسلم (رقم: 2568) بلفظ: (ما من مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ على الْفِطْرَةِ) .
(2) سنن الترمذي (رقم: 3127) ، المعجم الكبير للطبراني (7497) ، وغيرهما. قال الألباني: ضعيف. (ضعيف الترمذي: 3127) .
(3) لم أجده بهذا اللفظ، لكن نحوه في: مسند الإمام أحمد بن حنبل (رقم: 18035) ، مسند أبي يعلى (1586) ، وغيرهما، ولفظ أحمد: (يا وابصة، استفت قلبك واستفت نفسك - ثلاث مرات، البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتَردد في الصدر وإنْ أفتاك الناس وأفتوك) .
ومداره على الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله. ويظهر لي -الآن- ثلاث عِلَل:
الأُولى. قال الإمام الدولابي (224 - 310 هـ) في (الكنى والأسماء، 2/ 871) : (أبو عبد السلام الزبير .. ضعيف) .
الثانية: قال الحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب، ص 118) : (أيوب بن عبد الله بن مكرز .. مستور) .
الثالثة: جاء في إسناد الإمام أحمد: (الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز ولم يسمعه منه، قال: حدثني جلساؤه ... ) .
قلتُ: فالعلة الثالثة جهالة الواسطة بينهما.
(4) صحيح البخاري (3282) ، صحيح مسلم (2398) .