فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2308

على المدَّعِي، واليمين على المدَّعَى عليه" [1] . وفي رواية:"على مَن أنْكَر" [2] ."

تنبيهات

الأول: المراد هنا بِـ"الشك" [المعنى] [3] اللغوي فيه، وهو مطلق التردد، أَعَم مِن استواء الطرفين ومن رجحان أحدهما. وأما ما قاله الرافعي في يقين الحدث أنه يُرْفَع بِظَن الطهارة وتبعه عليه في"الحاوي الصغير"فوَهَّموه فيه؛ إذ لا فرق في ذا الباب بينهما، كما أن يقين الطهر لا يرتفع لا بِشَك ولا بِظن.

نعم، إذا كان منشأ الظن الغلبة كما في ثياب مدمني الخمر وأوانيهم وثياب القصابين والصبيان الذين لا يتوَقون النجاسة وطين الشوارع الذي لا يتيقن نجاسته ومقبرة شك في نبشها وأواني الكفار المتدينين بالنجاسة ونحو ذلك، ففيه قولان للشافعي، وأصحهما تقديم الأصل.

وُيعَبَّر عنهما بقولي: (تَعارُض الأصل والظاهر) ومرة بِـ"تَعارُض الأصل والغالب".

(1) سنن الترمذي (رقم: 1341) ، سنن الدارقطني (4/ 157، 4/ 218) ، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح الترمذي: 1341) .

(2) السنن الكبرى للبيهقي (20990) . قال الألباني في (إرواء الغليل: 2641) : (هذا إسناد صحيح) .

وفي سنن الدارقطني (3/ 110 - 111، 4/ 218) والسنن الكبرى للبيهقي (16222) بلفظ: (البينة على مَن ادَّعَى واليمين على مَن أنكر إلا في القسامة) . من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج. قال الألباني في (إرواء الغليل: 2641) : (الزنجى .. ضعيف، وابن جريج مدلس وقد عنعنه، وبالجملة فهذه الطرق واهية) .

(3) كذا في (ت) ، لكن في سائر النسخ: بالمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت