العلائي عن بعض الفضلاء زيادتها، وهي:"إدارة الأمور في الأحكام على قصدها".
ودليلها: حديث عمر - رضي الله عنه - في الصحيحين وغيرهما:"الأعمال بالنيات" [1] ، وربما أُخِذت من قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، وقوله تعالى: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل: 20] .
ومن هذه المادة أحاديث"تبتغي بها وَجْه الله"وذلك في غير ما موضع.
ولهذا قالوا في حديث:"الأعمال بالنية" [2] الذي أجمعوا على صحته وتَلَقِّيه بالقبول: إنه من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
قال أبو داود: (كتبتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث، انتخبتُ منها ما تضمنه هذا الكتاب -أيْ كتابه في"السنن"- وهو أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ويكفي الإنسان لِدِينه من ذلك أربعة: حديث:"الأعمال بالنية"، و"مِن حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، و"لا يكون المرء مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه" [3] ، و"الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن") [4] . انتهى
وحديث النية أعظمها وأعمها، لأنَّ أفعال العقلاء إذا كانت معتبرة فإنما تكون عن قصد.
وأيضا: فذهب كثير من العلماء إلى أن أول الواجبات على المكلَّف القصد إلى النظر
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) صحيح البخاري (13) ، صحيح مسلم (45) ، ولفظ البخاري:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
(4) طبقات الحنابلة (1/ 161) .