فهرس الكتاب
السادسة: يقدَّم ما كان مُشْعِرًا بِرِفْعَة النبي - صلى الله عليه وسلم -صَفِي الله مِن خَلْقه- وعلُوِّ شأنه؛ لإشعاره بتأخُّر ذلك؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتجدد له زيادات في علُو الشأن، فهو مُحَقَّق التأخُّر عمَّا ليس فيه ذلك؛ لكونه محتمل المتقدم والتأخر. والله تعالى أعلم.
ص:
945 -وَمِنْ مُرَجِّحَاتِ مَتْنٍ مُطْلَقَا ... مَا فِيهِ ذِكْرُ عِلَّةٍ تَحَقَّقَا
946 -أَوْ تَكُ قُدِّمَتْ عَلَى حُكْمٍ لَهَا ... أَوْ كَانْ لِلتَّهْدِيدِ أَمْرُهُ انْتَهَى
947 -أَوْ فِيهِ تَأْكِيدٌ، وَمَا تَعْمِيمُه ... مُطْلَقًا، ايْ: عَلَى الَّذِي عُمُومُه
948 -في سَبَبٍ لِغَيْرِ ذَاكَ السَّبَبِ ... وَالشَّرْطُ صَاحِبُ الْعُمُومِ أَوْجِبِ
949 -رُجْحَانَهُ عَلَى مُنكَّرٍ نُفِي ... وَذَا عَلَى [الْبَاقِي] [1] إذَا مَا [يَقْتَفِي] [2]
الشرح:
أي: ومِن المرجحات في المتن مطلقًا (أيْ: في متن القرآن أو السُّنة) أمور:
أحدها: أن يذكر في الحكم تعليله، فيقدَّم على ما لم يذكر فيه العلة؛ لإشعاره بالاعتناء به والاهتمام، كحديث:"مَن بَدَّل دِينه فاقتلوه" [3] أَشْعر بترتيب القتل على الردَّة بأنها عِلته؛ فيقدَّم على حديث النهي عن قتل النساء [4] الذي لم يذكر فيه عِلة النهي عن ذلك، فليكن حمله على الحربيات.
(1) في (ت، ش) : النافي.
(2) في (ق، ن 2) : ينتفي. في سائر النُّسَخ: يقتفي.
(3) سبق تخريجه.
(4) صحيح البخاري (رقم: 2852) ، صحيح مسلم (رقم: 1744) .