فهرس الكتاب
بالحكم، نحو: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] ، {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] ،"إنَّ الله ينهاكم أنْ تحلفوا بآبائكم" [1] ، {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] .
أو بِذكْر خاصَّةٍ [لأحدها] [2] ، كَوَعِيدٍ على فِعل شيء أو على تَركه، وَوَعْدٍ على فِعْل أو تَرْك، أو نحو ذلك. فإذَا لم تتوقف"الكراهة"و"المنع مِن خِلَاف الأَوْلى"عَلَى صيغةٍ كغيرهما، فكيف يتأتَّى هذا الفَرْق؟ إلَّا أنْ يُقَال: إذَا ثَبت بدليل معنى الأمر به، [تضمَّن] [3] معنى النهي عن ضده بِأي صيغةٍ دَلَّت، فاعْلَمه.
الثاني: اختُلِف في أنَّه تكليفٌ أَوْ لَا - كما اختُلف في الندب، والخلاف مُفَرَّعٌ على أنَّ التكليفَ إلزامُ ما فيه كلفة أو طَلَبُه. وبالثاني قال القاضي، والله أعلم.
ص:
119 -وَمَا بِهِ تُعَلَّقُ الْأَحْكامُ ... يُصَاغُ [مِنْهَا] [4] اسْمٌ [بِهِ الْإعْلَامُ] [5]
120 -فَالْفِعْلُ ذُو الْإيجابِ"وَاجِبٌ"فُرِضْ ... وَلَازِمٌ حَتْمٌ وَمَكْتُوبٌ وَمَضْ
121 -وَرَسْمُهُ: مَا ذُمَّ فِيهِ التَّارِكُ ... وَانْفِهْ بِذِي النَّدْبِ؛ فَلَا يُشَارِكُ
الشرح: لَمَّا كان كثيرٌ يتسامحون بإطلاق اسم نوع الحكم على مُتَعَلَّقه مِن الفعل وعكسه،
(1) صحيح البخاري (رقم: 5757) ، صحيح مسلم (رقم: 1646) .
(2) كذا في (ز) ، لكن في (ص) : لأحدهما.
(3) كذا في (ز، ت، ش) ، لكن في (ص) : يُضمن. وفي (ظ) : مضمن.
(4) كذا في (ص، ز، ق، ن 2، ن 5) ويوافق الأصل والشرح. لكن في (ض، ت، ش، ن 1، ن 3، ن 4) : منه.
(5) كذا في (ز، ص، ق، ش، ن 2) ويوافق الشرح. لكن في (ت، ن 1، ن 3، ن 4، ن 5) : له إعلام.