فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 2308

ص:

1556 - وَغَيْرُ عَقليٍّ كَذَاكَ وَاحِدُ ... وَمُخْطِئٌ لِلْإثْمِ فِيهِ فَاقِدُ

1557 - بَلْ ذَالَهُ أَجْرٌ عَلَى نِيَّتهِ ... مَا لَمْ يَكُنْ مُقَصِّرًا بِنَعْتِهِ

الشرح:

هذا هو القسم الثاني، أي: غير العقلي، وهي المسائل التي ليست أصلًا من أصول الشرح المجمَع عليها وليس فيها دليلٌ قاطعٌ. فهذا فيه مذاهب:

أحدها: وبه قال الأشعري والقاضي أبو بكر وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وابن سريج: أنَّ كل مجتهد مصيب.

ثم اختلفوا، فقال الأشعري والقاضي: حُكم الله تاج لِظَن المجتهد، فكُل ما ظنه هو حُكم الله في حَقِّه.

وقال الثلاثة الآخرون على ما هو الأَشْهَر عن ابن سريج: إنَّ في كلِّ حادثةٍ ما لو حَكم الله لم يحكم إلا به. وربما عبَّروا عن ذلك بانَّ المجتهد في ذلك مخطئ في الانتهاء، لا في الابتداء.

الثاني: قول الجمهور وهو الراجح: المصيب واحد.

وقال ابن السمعاني في"القواطع": (إنه ظاهر مذهب الشافعي، ومَن حَكى عنه غيره فقد أخطأ) [1] .

ولله تعالى في كل واقعة حُكم سابق على اجتهاد المجتهدين وفِكر الناظرين.

(1) قواطع الأدلة في أصول الفقه (2/ 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت