فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 2308

وَوَجْهُه أنَّه إذا اعتقده مفضولا فقوله عنده مرجوح، وليس مِن القواعد أنْ يُعْدَل عن الراجح إلى المرجوح.

نعم، إذا لم يعتقده مرجوحًا واعتقده راجحًا، ففي الرافعي نقلًا عن الغزالي أنَّه لا يجوز تقليد غيره.

وإنْ قلنا: لا يجب البحث عن الأَعْلَم إذا لم يعتقد أحدهم بزيادة عِلم.

قال النووي رحمه الله: (وهذا وإنْ كان ظاهرًا ففيه نَظر؛ لِمَا ذكرناه مِن سؤال آحاد الصحابة مع وجود أفاضلهم) [1] .

فرع:

إذا رَجُح أحدهم مِن حيث العِلم والآخَر مِن حيث الورع، فالمقدَّم الراجح عِلمًا؛ لأنه لا تَعَلُّق لمسائل الاجتهاد بالورع؛ ولهذا يُقَدَّم في الإمامة في الصلاة؛ ولأنَّ الظن الحاصل بِقَوْله أكثر.

وقيل: يُقَدَّم الأورع.

قيل: ويحتمل التساوي، فيتخير المقلد.

والله أعلم.

ص:

1020 - وَجَوَّزُوا التَّقْلِيدَ لِلْمَيْتِ وَمَنْ ... قَدْ عُرِفَتْ أَهْلِيَّةٌ لَهُ إذَنْ

الشرح"[اشتمل البيت على مسألتين:"

(1) روضة الطالبين (11/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت