فهرس الكتاب
العيد والتشريق لِأمرٍ خارج كَتَرك إجابة مَن دَعَاه لِيأكل عنده فيهما.
-وأنَّ شهادة أهل الذمة بعضهم لبعض لا تُقْبَل عندنا، وعندهم تُقبل؛ لأنَّ قُبح الكذب ثابت عقلًا، وكذلك حُسن الصدق، وكُل ذِي دِين فإنه يجتنب ما هو محظور في دِينه) [1] . انتهى
والله أعلم.
ص:
136 -وَالْأَمْرُ لَا يَشْمَلُ مَا قَدْ كُرِهَا ... مُحَرَّمًا يَكُونُ أَوْ مُنَزَّهَا
137 -فَوَقْتُ نَهْيٍ الصَّلَاةُ تَبْطُلُ ... بَلْ وَاحِدًا بِالشَّخْصِ إذْ يُفَصَّلُ
138 -بِجِهَتَيْنِ كَالصَّلَاةِ فَتَصِحْ ... فِي الْغَصْبِ لَكِنْ لَا ثَوَابَ يَتَّضِحْ
الشرح: هذا مِن تتمة الكلام في الأفعال التي تُعلَّق بها الأحكام؛ وذلك لأنه قد سبق أنَّ الفعل إما مطلوب الإيجاد أو التَّرك، فأمَّا أنْ يَكون مطلوبهما معًا فَفِيه تفصيل:
فإنْ كان مِن جهة واحدة، فممتنع؛ لأنه جمع بين الضِّدَّين؛ فلذلك صَدَّر ابنُ الحاجب كلامه في هذه المسألة بقوله: (يستحيل كَوْن الشيء واجبًا حرامًا مِن جهة واحدة إلَّا عند بعض مَن يُجَوِّز تكليفَ المُحَال) إلى آخِره.
وأمَّا ابن السمعاني فعبَّر عن ذلك بقوله: (الأمر المطلَق لا يتناول المكروه) . قال: (وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أنه يتناوله) [2] .
(1) تخريج الفروع على الأصول (1/ 246 - 248) ، الناشر: مؤسسة الرسالة، تحقيق: د. محمَّد أديب صالح، الطبعة: الرابعة/ 1402 هـ - 1982 م.
(2) قواطع الأدلة (1/ 132) .