فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2308

وقد حَكَى أصحابنا قولين في العقود، أصحهما: اختصاصه بالصحيح؛ ولهذا لو حلف لا يبيع، لا يحنث بالفاسد (على الأصح) .

ووقع في الرافعي في"الأَيْمان"أنه سيأتي خِلاف في العبادة: هل تُحْمل على الصحيح كما لو حلف لا يصلي أو لا يصوم؟

واستُنكر ذلك عليه [بأنه] [1] لا خِلاف عندنا في [اختصاصها] [2] بالصحيح، وأنَّ الخلاف في العقود.

نَعَم، قالوا: لو حَلَفَ لا يحج، يحنث بالفاسد؛ لأنه مما يُفَرَّق فيه بين الفاسد والباطل كما سيأتي ذِكره.

وقولي: (فَتَعْقُبُ الآثَارُ فِيهِ نَازِلَهْ) أيْ: إنَّ"الصحيح" (وهو الموافق بأحدِ وجهيه للشرع، عبادة كانت أو غيرها) تَعْقُبُ الآثارُ فيه صحتَه، لا أنَّ تَعقبَ الآثار نفْس الصحة كما قال البيضاوي: (إنَّ الصحةَ استتباعُ الغاية) . يريد تَرتُّب الآثار، بل بصحة العبادة يَترتب أثرُها، وهو سقوط التعبد أو سقوط القضاء (على الخلاف الآتي) ، وبصحة العقد يترتب أثره من مِلْكٍ وجواز تَصَرُّفٍ وغير ذلك.

وقولي: (فَفِي عِبَادَةٍ تَصِحُّ يَنْشَأُ) إشارة إلى مسألتين:

إحداهما:

أنَّ أثَر العبادة إذَا صَحَّت، تَرَتَّب عليها سقوطُ التعبد. وهذا هو الصحيح، ويُنْقَل عن المتكلمين.

(1) كذا في (ص، ز، ت، ض) . لكن في (ق، ش) : فإنه.

(2) كذا في (ض، ق، ت، ش) . لكن في (ز، ص) : اختصاصهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت