فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 2308

الأصوليين فقريب كما وقع في"المحصول"و"المنتخب"إذْ قال: (ومن أصحابنا) ؛ لأنَّ هذا القول لا يُعْرف عن الشافعية.

قال [المَسِيلي] [1] : سألت ابن الرفعة وهو أوحد الشافعية في زمانه، فقال: لم أترك مِن الكتب المشهورة في المذهب شيئًا إلَّا وقد طلبت هذا القول منه، فلم أجده.

وقال ابن التلمساني: (لا نعرفه في مذهب الشافعي، ولَعَلَّ مَن عزاه التبس عليه بوجه الإصطخري المشهور: إنَّ ما يفْعل فيما زاد على صلاة جبريل في الصبح والعصر يَكون قضاء) . انتهى

وهو فاسد؛ لأنَّ الوقت عنده لم يخرج بذلك عن أنْ يَكون مُوَسَّعًا.

ومنهم مَن أخذه مِن تضييق وقت المغرب (على الجديد) . وهو فاسد؛ لأنَّ ذاك مِن الضَيَّق كما سيأتي.

ومنهم مَن [قال] [2] : أخذه مِن قولهم: إنَّ الصلاة تجب بأول الوقت. فظنَّ أنَّ الوقت للصلاة. وليس كذلك، إنما هو للإيجاب.

وقيل: أخذه مِن قول الشافعي: رضوان الله أحبُّ إلينا مِن عفوه.

وقيل: مِن نَقْله في"الأُم"في كتاب الحج أنَّ قومًا مِن أهل الكلام وغيرهم ممن يفتى ممن يقول:"إنَّ وجوب الحج على الفور"يقولون: إنَّ وجوب الصلاة يختص بأول الوقت، حتى لو أخَّره عن أول وقت الإمكان عَصَى بالتأخير. انتهى

وكأنه ظن أنَّ الشافعي وافقه على قوله، وهو وَهْمٌ واضح. وأيضًا فقائله لم يَقُل:"إنَّ الوقت يخرج ويصير قضاء بَعْد أوله"كما هو صريح نقل الإمام الرازي في"المعالم"، بل إنه

(1) كذا في (ز، ص، ت) . وفي (ش) : السبكي. وفي (ض، ق) كأنها: السيلي.

(2) ليس في (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت