فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 2308

فإنه لا يُدْرَى: أينقضي العُمر بَعْد الفعل؟ أو فيه؟

واعْلَم أنَّ هذا يفارق"الموسَّع"أيضًا في عصيانه إذا أخَّر مع ظن السلامة كما سبق عن البيضاوي الإشارة للمسألة. والحاصل أنه هنا إذا مات قَبْل الفعل، مات عاصيًا (على المرجَّح) ؛ لأنه لَمَّا لَمْ يَعْلَم الآخِر، كان جواز التأخير له مشروطًا بسلامة العاقبة، بخلاف"الموسَّع"وهو المعلوم الطرفين.

وثالثها: الفرق بَيْن الشيخ فَيَعْصِي والشاب فَلَا، وهو اختيار الغزالي.

وفَرَّقُوا - على الأول الراجح - بَيْنه وبَيْن"الموسَّع"أيضًا بأنَّ بِالْمَوْت في الحج خَرَج وقته، وبِالْمَوْت في أثناء وقت الصلاة لم يخرج وقتها. ونظير الحج أنْ يموت آخِر وقت الصلاة - أَيْ: أو قَبْله- بما لا يَسَعُها، فإنه يَعْمِي حينئذ، والله أعلم.

ص:

180 -رَابِعَةٌ: ذَاتُ انْقِسَامٍ بَيِّنِ ... إنْ وَقَعَتْ في وَقْتِهَا الْمُعَيَّنِ

181 -شَرْعًا عِبَادَةٌ، فَذِي"أَدَاءُ"... أَوْ بَعْدَهُ، فَهْيَ إذَنْ"قَضَاءُ"

182 -وَرُبَّمَا أَجْرَوا كَكُلٍّ بَعْضَا ... [كرَكْعَةٍ] [1] آخِرَ وَقْتٍ تُمْضَى

183 -وإنْ تَكُنْ قَدْ سُبِقَتْ بِمِثْلِ ... فَهْيَ"إعَادَةٌ"وَلَوْ بِالشَّكْلِ

184 -وَلَوْ بِوَقْتٍ، فَالَّذِي قَدْ أَفْسَدَا ... فِيهِ صَلَاةً مَا يُعِيدُهُ أَدَا

الشرح: المسألة الرابعة مِن المسائل المتعلقة [بما سبق] [2] يذكر فيها انقسام العبادة إلى أداءٍ وقضاءٍ، وإلى ابتداءٍ وإعادةٍ.

(1) في (ن) : في ركعة.

(2) ليس في (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت