الإنسان على الشيء وضده).
وقال (ص 97) : (الاكتساب إنما لم يقع لِعَدَم الاستطاعة) .
وقال (ص 99) : (فإنْ قال قائل: أليس قد كَلَّف الله تعالى الكافرَ الإيمان؟ قُلنا له: نعم. فإنْ قال: أفيستطيع الإيمان؟ قِيل له: لو استَطاعَه لَآمَن) .
وقال (ص 76) : (حقيقة الكسب أنَّ الشيء وقع مِن المكتَسِب له بقوة مُحْدَثة) [1] . انتهى كلام الأشعري. وقوله: (مُحْدَثة) يعني: مخلوقة، يخلقها الله تعالى فيه.
2 -قال السعد التفتازاني (712 - 793 هـ) في كتابه"شرح المقاصد في علم الكلام"في فِعل العبد: (ذلك لا يُتصور إلَّا بِدَاعِيَة لا تَكُون بمشيئة العبد، بل بمحض خَلْق الله تعالى، وحينئذ يجب الفعل، ولا يتمكن العبد مِن تَرْكه، ولا نعني بالانتهاء إلى الجبر والاضطرار سوى هذا) [2] . انتهى
وقال أيضًا (ص 231) : (كلامنا في حصول المشيئة والداعية التي يجب معه الفعل أو الترك، ولا خفاء في أنه ليس بمشيئتنا واختيارنا .. ؛ ولهذا ذهب المحققون إلى أن المآل هو الجبر .. وأن الإنسان مضطر في صورة مختار) . انتهى
قلتُ: ويسميها عضد الدين الإيجي (المتوفى: 756 هـ) :"جَبْرِيَّة متوسطة" [3] ! !
(1) اللمع، الناشر: مطبعة مصر - 1955 م، تحقيق: د: حمودة غرابة.
(2) شرح المقاصد في علم الكلام (4/ 231) ، الناشر: عالم الكتب، 1419 هـ.
(3) وأنقل لكم هنا تصريحات جماعة من الأشاعرة توضح ذلك: قال عضد الدين الإيجي في كتابه (المواقف، 8/ 429) : (الفرقة السادسة: الجبرية، والجبر: إسناد فِعل العبد إلى الله، والجبرية: متوسطة تُثبت للعبد كسبًا كالأشعرية، وخالصة لا تثبته كالجهمية، قالوا: لا قدرة للعبد أصلًا، لا مؤثرة ولا كاسبة) . انتهى =