الرفعة في الكلام على الجمع بين الأذان والإقامة: الشيء قد يكون مكروهًا ويَفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لبيان الجواز، ويَكون أفْضل في حقه.
وخِلَاف الأَوْلى كالمكروه وإنْ لم يتعرضوا له، وقد قال النووي في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة ومرتين: قال العلماء: إنَّ ذلك كان أفضل في حقه مِن التثليث؛ لبيان التشريع.
قلتُ: وما قررتُه أَوْلى مِن هذا؛ لأنه لم يتعين بيان الجواز في الفعل، ففي القول ما يُغْني عنه، وفيه التزام أنْ يَكون للفعل جهتان: مِن جهة التشريع يَكون فاضلًا، ومن جهة أنه مَنهي عنه يَكون مكروهًا.
وهذا أيضًا أجْود مِن قول بعضهم: (إنَّ المكروه لا يقع منهم؛ لندرته؛ لأنَّ وقوعه مِن آحاد الناس نادر، فكيف مِن خواص الخلْق) ؛ ففيه التزام أنه قد يقع.
فقولي: (إذْ في الْكَمَالِ لَهُمُ التنْزِيهُ) أَيْ: في ثبوت الكمال لهم - كما قررناه - التنزيه عن أنْ يقع منهم المكروه، والله أعلم.
ص:
214 -فَفِعْلُهُ إنْ كانَ بِالْجِبِلَّهْ ... أَوْ خَصَّهُ اللهُ بِهِ؛ أَجَلَّهْ
215 -أَوْ عُلِمَتْ بِنَصٍّ أَوْ قَرِينَة ... صِفَته وُجُوبًا اوْ قَرِينَهْ
216 -كَذِي امْتِثَالٍ وَبَيَانٍ، تَبِعَا ... أَصْلَهُمَا في الْحُكْمِ حَيْثُ وَقَعَا
217 - [فَوَاضِحَاتٌ] [1] ذِي وَإِلَّا يَجِبُ ... وَمثْلُهُ أُمَّتُهُ [تُرَتَّبُ] [2]
(1) كذا في (ز، ت، ش، ن 1، ن 2، ن 3، ن 4، ن 5) . لكن في (ص، ظ، ق) : واضحان.
(2) كذا في (ز، ن 1، ن 2، ن 3، ن 4، ن 5) ، وهو الموافق لِمَا سيأتي في الشرح في (ظ، ق، ت) . لكن هنا في النَّظْم في (ض، ظ، ق، ت، ش) : مرتب.