فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2308

وقال الغزالي: (إنِ اعتبرنا العوام ووافقوه فهو إجماع الأُمة؛ فيكون حُجة، وإلا فلا) [1] . والله أعلم.

ص:

235 -وَالشَّرْطُ أَيْضًا عَدَمُ الْمُخَالَفَهْ ... مِنْ بَعْضِهِمْ، كَوَاحِدٍ قَدْ خَالَفَهْ

الشرح: أَيْ: وعُلِم مِن تعميم"الأُمة"أنه لو تأخر بعضهم عن قول الأكثر (أَيْ خالفهم) لا يَكون قول الأكثر إجماعًا ولا حُجة، وهو الصحيح من المذاهب، وقول الجمهور.

الثاني: أنه حُجة، لا إجماع. ورجحه ابن الحاجب فقال: (لو نَدَرَ المخالِفُ مع كثرة المُجْمِعين، لم يكن إجماعًا قَطْعًا، والظاهر أنه حُجة؛ لِبُعْد أنْ يَكون الراجح مُتَمَسَّك المخالِف) . انتهى

وهو مبني على أن حجية الإجماع لاستحالة العادة، وقد سبق ضعفه.

ونحوه قول الهندي: (الظاهر أنَّ مَن قال:"إنه إجماع"فإنما يجعله إجماعًا ظنيًّا، لا قطعيًّا) [2] .

والثالث: أنه إجماع وحُجة. نُقل عن بعض المعتزلة، ونقله الآمدي عن محمَّد بن جرير الطبري، وإليه يميل كلام الشيخ أبي محمَّد الجويني في"المحيط"، ونقله الرُّوياني في"البحر"عن أحمد.

الرابع: لا إجماع ولا. حُجة، ولكن الأَوْلى اتِّباع الأكثر وإنْ كان لا يَحْرُم مخالفتهم.

ولا يَخفَى ضَعف هذه الزيادة؛ لأنه إنِ انتهض قول الأكثر دليلًا، وَجَب العملُ وإلَّا

(1) المستصفى (1/ 143) .

(2) نهاية الوصول (6/ 2616) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت