فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 2308

ولَمَّا رَدَّ عليه أبو سعيد البردعي باختلاف الصحابة - رضي الله عنهم -، قال: العمل [لقول] [1] الخلفاء الأربعة.

وحكى موفق الدين الحنبلي في"الروضة"رواية عن أحمد بمثل ذلك.

نعم، لا يَلْزم منه ولا من احتجاج أبي خازم أنْ يكون إجماعًا، بل حُجة فقط؛ وحينئذ فلا معنى لتخصيص أبي خازم. وكونه إحدى رِوايتي أحمد [فإنه منقول] [2] قولًا للشافعي، فقد قال ابن كج في كتابه: إذا اختلفت الصحابة - رضي الله عنهم - على قولين وكانت الخلفاء الأربعة مع أحد الفريقين، قال الشافعي في موضع:"يُصار إلى قولهم"، وفي موضع:"لا، بل يطلب دلالة سواهما".

ثم ظاهر كلام أبي بكر الرازي يدل على أنَّ أبا خازم إنما بناه على أنَّ خِلاف الواحد والاثنين لا يقدح في الإجماع، لكن كثير من الأصوليين يذكر أن مستنده قوله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بِسُنتي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ" [3] .

رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وصححه الترمذي، والحاكم في"المستدرك"وقال: على شرطهما.

والمراد بالخلفاء هُم الأربعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الخلافة مِن بعدي ثلاثون سَنة، ثم تفسير ملكًا عَضُوضًا" [4] . وهو حديث سعيد بن جُمْهَان (بضم الجيم وسكون الميم وفتح الهاء) عن

(1) في (ت، ق) : بقول.

(2) في (ز) : أن يكون ذلك.

(3) مسند أحمد (17185) ، سنن أبي داود (رقم: 4607) ، سنن الترمذي (2676) ، سنن ابن ماجه (42) ، مستدرك الحاكم (332) . قال الألباني: صحيح."صحيح سنن أبي داود: 4607)."

(4) مسند الإِمام أحمد (رقم: 18430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت