مقصودًا"). انتهى"
قلتُ (عبد الله رمضان) : عبارة"تَرْك غسل الجمعة مكروه"ليست من كلام إمام الحرمين، وإنما نقلها إمام الحرمين عن أبي بكر.
فعبارة إمام الحرمين في كتابه"نهاية المطلب": (غسل الجمعة مندوب إليه مؤكد، قال الشيخ أبو بكر: تركه مكروه. وهذا عندي جارٍ في كل مسنونٍ صح الأمر به مقصودًا) [1] .
قلتُ: وبذلك يتضح لنا أنَّ الصواب قول الإمام الزركشي في"البحر المحيط": (حَكَى الْإِمَامُ فِي"النَّهَايَةِ"أَنَّ تَرْكَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ مَكْرُوهٌ مَعَ أَنَّهُ لَا نَهْيَ فِيهِ. قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي جَارٍ فِي كُلِّ مَسْنُونٍ صَحَّ الْأَمْرُ بِهِ مَقْصُودًا) [2] .
قلتُ: فعبارة الزركشي: (حكى الإمام) ، وهو الصواب.
لكن عبارة البرماوي: (كقول الإمام) ، وهو خطأ؛ لأنه ليس قول الإمام، وإنما حكاه الإمام عن أبي بكر.
المثال الثالث: قال البرماوي: (قال الإمام [3] : فإنْ أراد الأستاذ أن أهل اللغة لم يسموه"مجازًا"بل حقيقة عند القرينة، فممنوع؛ فإنَّ كُتبهم مشحونة بتلقيبه"مجازًا") .
قلتُ (عبد الله رمضان) : هذا ليس كلام إمام الحرمين، بل هو كلام الإمام الزركشي في"البحر المحيط"، وبيان ذلك كما يلي:
(1) نهاية المطلب (2/ 528) .
(2) البحر المحيط (1/ 536) .
(3) يقصد: إمام الحرمين.