-وفي الكفارات، كإيجابها على قاتل النفْس عمدًا؛ قياسًا على المخطئ.
-وفي المقدرات، كأعداد الركعات؛ لأنه غير معقول المعنى.
نعم، قال الشافعي: إنَّ الحنفية ناقضوا أصلهم فأوجبوا الكفارةَ بالإفطارِ بالأكل؛ قياسًا على الإفطارِ بالجماعِ، وقتل الصيد خطأ قياسًا على قتله عمدًا، وقاسوا في التقديرات، حتى قالوا في الدجاجة: إذا ماتت في البئر، يجب كذا وكذا، وفي الفأرة أقل من ذلك. وليس ذلك عن نَص ولا إجماع، فهو عن قياس.
وقال القاضي أبو الطيب في كتاب"الحجة": التقدير عندنا بمنزلة سائر الأحكام.
ومنعه أيضًا في الرُّخَص.
ونقل الإمام وغيره أن الشافعي يخالفه في ذلك، فيُجَوِّز القياس فيها وفيما سبق.
وفيه نظر؛ فقد نَص في"الأم"على المنع، فقال آخِر صلاة العيد: (ولا يُعَدى بالرُّخَص مواضعها) [1] .
= الحارثي في"مسند أبي حنيفة"عن ابن عباس).
لكن قال الحافظ السخاوي في (المقاصد الحسنة، ص 74) : (الحارثي في"مسند أبي حنيفة"له من حديث مقسم عن ابن عباس به مرفوعًا) . انتهى
قال الألباني في (إرواء الغليل: 2316) : (وهو ضعيف) .
وفي سنن الترمذي (رقم: 1424) وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا بلفظ: (ادْرَءُوا الحُدُودَ عن الْمُسْلِمِينَ ما اسْتَطَعْتُمْ) . قال الألباني في (إرواء الغليل: 2355) : (ضعيف) .
(1) الأم (1/ 80) .