فهرس الكتاب
وقد سبق عن الماوردي والأستاذ أبي إسحاق وجمعٍ أنه قسم ثالث غير المتواتر والآحاد، وذهب أبو بكر الصيرفي والقفال الشاشي إلى أنه و"المتواتر"بمعنًى واحد.
وثالثها: أن"المشهور"أعم من"المتواتر"، وهو طريقة المحدثين.
قال ابن الصلاح: (ومعنى الشهرة مفهوم، وهو ينقسم إلى: صحيح، كحديث:"إنما الأعمال بالنية" [1] ، وغير صحيح، كحديث:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [2] . ونقل عن أحمد أن أربعة أحاديث تدور في الأسواق ليس لها أصل) [3] . إلى آخِره.
ثم قال: وينقسم إلى: ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم، نحو:"المسلم مَن سلم المسلمون من لسانه ويده" [4] ، وبين أهل الحديث خاصة، كقنوته - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرًا يدعو على رعل وذكوان) [5] [6] .
ثم ذكر وَجْه اختصاصه بالشهرة عندهم، ثم قال: (ومن المشهور المتواتر) . إلى آخِر ما
(1) سبق تخريجه.
(2) سنن ابن ماجه (رقم: 224) ، مسند أبي يعلى (2837) ، المعجم الصغير للطبراني (1/ 36، رقم: 22) ، وغيرها. قال الحافظ السخاوي في (المقاصد الحسنة، ص 442) : (قال العراقي:"قد صحح بعض الأئمة بعض طُرقه. ."، وقال المِزِّي:"إنَّ طُرقه تبلغ به رُتبة الحسن") . وقال الألباني في (تخريج أحاديث مشكلة الفقر، ص 61 - 62) بعد أنْ ذكر طرقه: (وبالجملة فَجُلّ طُرُق هذا الحديث واهية؛ ولذلك ضَعَّفه جماعة من الأئمة. .، لكن بعض طرقه الأخرى مما يقوي بعضه بعضًا، بل أحدهما حسن. . فالحديث بمجموع ذلك صحيح بلا ريب عندي) .
(3) مقدمة ابن الصلاح (ص 265) .
(4) صحيح البخاري (10) ، صحيح مسلم (41) .
(5) صحيح البخاري (958) ، صحيح مسلم (677) .
(6) مقدمة ابن الصلاح (ص 265) .